20-فبراير-2024
قاآني

(Getty)

أكّد فادي الشمري مستشار رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، عقد لقاءات بين الأخير وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني خلال الأيام القليلة الماضية في بغداد.

وقال الشمري في تصريح متلفز تابعه "الترا عراق"، أنّ اللقاء جرى "بعد إلحاح وطلب متكرر من الجانب الإيراني، حيث كانت الحكومة العراقية قد أخذت موقفًا من طهران إثر القصف الإيراني على أربيل".

وأضاف الشمري، أنّ السوداني "وافق على لقاء قاآني بعد ضمانات قدمها الجانب الإيراني بعدم تكرار القصف، حيث جرت الاجتماعات الأخيرة"، نافيًا في الوقت ذاته المعلومات التي أشارت إلى أنّ إغلاق مدرج الإقلاع والهبوط في مطار بغداد قبل أيام كان لتأمين وصول قاآني.

وقال الشمري في هذا الصدد، إنّ "الزيارة ليست الأولى لقاآني حتى نغلق المطار من أجله"، كما نفى أن يكون الإغلاق مرتبطًا بزيارة وفد أمريكي، وأشار إلى أنّ الإغلاق كان لـ "إجراء صيانة فقط".

الشمري رفض أيضًا وصف حكومة السوداني "كتابع لإيران"، وقال إنّ هذه الاتهامات "جزء من اللعبة السياسية، وهذا غير صحيح".

وأضاف، أنّ الحكومة "تريد أن تتعامل مع إيران بمنطق الصديق المشارك، في ظل الكثير من المشتركات الحياتية والسياسية والأمنية بين البلدين".

وتابع، "ما نطلبه من إيران وغيرها، أننا لسنا بلدًا تابعًا لأحد ولنا حكومة قادرة على تبسط سلطتها على الجميع، وهي في مرحلة معالجة كل الثغرات التي كانت متاحة لهذا أو ذاك".

ويوم الأحد الماضي 18 شباط/فبراير، قالت مصادر إيرانية وعراقية إنّ قاآني زار بغداد، قبل أكثر من أسبوعين، وأشارت إلى أنّ هذه الزيارة أثمرت عن توقف الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة متحالفة مع إيران على القوات الأمريكية.

ووفقًا لمصادر نقلت عنها "رويترز"، التقى قاآني بممثلي عدة فصائل مسلحة في مطار بغداد يوم 29 كانون الثاني/يناير، بعد أقل من 48 ساعة من اتهام واشنطن لهذه الفصائل بالوقوف وراء مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في موقع البرج 22 العسكري في الأردن، وأبلغهم بأنّ "سفك الدماء الأمريكية يحمل خطر برد أمريكي عنيف".

كما أبلغ قاآني ممثلي الفصائل، بحسب المصادر ذاتها، بضرورة "الابتعاد عن المشهد لتجنب شن ضربات أمريكية على كبار قادتها، أو تدمير بنيتها التحتية الرئيسية، أو حتى الانتقام المباشر من إيران".

وقالت "رويترز"، إنّ "إحدى الفصائل لم توافق في البداية على طلب قاآني، لكن معظم الفصائل الأخرى وافقت"، وفي اليوم التالي أعلنت جماعة "كتائب حزب الله" تعليق هجماتها.

ومنذ الرابع من شباط/فبراير، لم تقع هجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، مقارنة مع أكثر من 20 هجومًا في الأسبوعين السابقين لزيارة قاآني في إطار موجة عنيفة شنتها الفصائل ردا على حرب الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وهي خطوة اعتبرت دليلًا على رغبة طهران في الحيلولة دون نشوب صراع أوسع نطاقًا،