07-يونيو-2020

طالب نشطاء الكاظمي بالتحرك قبل سقوط ضحايا جدد (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

شهدت عدة محافظات، جولة جديدة من الاحتجاجات الساخنة، إثر نهاية المهلة التي حددها متظاهرون لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لإظهار جدية في ملف محاسبة المسؤولين عن أحداث العنف التي طالت المحتجين.

شهدت عدة محافظات في وسط وجنوب البلاد أبرزها النجف جولة جديدة من الاحتجاجات 

أبرز تلك المحافظات وفي مقدمتها النجف، حيث تجمع عشرات المتظاهرين، الأحد 7 حزيران/يوينو، أمام مبنى دار الضيافة ومجلس محافظة النجف، مطالبين بإقالة محافظ النجف لؤي الياسري، وفتح ملف أحداث ساحة الصدرين التي راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى من المتظاهرين.

ووقعت صدامات وإصابات في صفوف المتظاهرين في المحافظة بعد استخدام القوات المسؤولة عن حماية مبنى المحافظة القنابل الصوتية والدخانية.

وحذر ناشطون من تطور الأحداث إلى وسقوط ضحايا جدد، مطالبين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإقالة المحافظ الياسري الذي مازال متمسكًا بمنصبه ويرفض تلبية مطالب المحتجين.

وقال الناشط في محافظة النجف علي السنبلي في تدوينة رصدها "ألترا عراق"، "قبل ساعات تجمعت أعداد من المتظاهرين أمام مبنى المحافظة للمطالبة باستقالة المحافظ. قوات مكافحة الشغب الموجودة أعدادها أكثر بكثير من أعداد المتظاهرين، وبعد مرور ساعات من التجمع، استخدمت القوات القنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين لإرجاعهم إلى ساحة الصدرين".

وأضاف، أن "التسريبات تشير إلى أن المحافظ يرفض أي دعوة للاستقالة، ومازال مستقتلاً للبقاء في المنصب، والعقلاء يحاولون بشتى الطرق إبعاد المتظاهرين عن مصادمات التي يمكن أن تتطور لا سامح الله وتتحول إلى دم".

وبين السنبلي، أن "الكرة الآن في ملعب الكاظمي، وفي حال أقال المحافظ وعيّن شخصية مستقلة بدلاً عنه، سيجنبنا صراعات تصعيدية من الأطراف الداعية للتصعيد وأيضًا بالوقت نفسه يجنبنا صراعات حزبية تتقاتل على هذا المنصب ويقطع شوطًا كبيرًا لتهدئة الشارع النجفي حتى يمضي بمرحلة متقدمة من المفاوضات لتحقيق باقي المطالب".

ومع حلول مساء الأحد، تصاعدت الأحداث أكثر إذا أحرقت حشود بوابة منزل الياسري، وفق مشاهد رصدها "الترا عراق"، فيما ردت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.

بالمقابل، دعت قيادة الشرطة، المتظاهرين إلى "ضبط النفس والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع المندسين من استغلال التظاهرات".

وقالت القيادة في بيان، 7 حزيران/يوينو، إن "الأجهزة الأمنية تعمل على حماية المتظاهرين، وشرطة النجف حريصة جدًا على حماية أرواح المتظاهرين وتوفير الحماية لهم، وتطالبهم بضبط النفس وعدم السماح لبعض المندسين من استغلال التظاهرات كما أنها تؤدي واجباتها بصورة مهنية".

وأضاف البيان، أن "الأجهزة الأمنية تعمل جاهدة لحمايتكم وحماية الممتلكات العامة والخاصة وتوفير الأجواء الآمنة للتظاهر وتدعوكم إلى إبعاد من يحاول أن يخرج التظاهرات عن سلميتها، وأن مطالبكم المشروعة محل اهتمام الجميع، لذا نكرر دعوتنا للتعاون معنا والحفاظ على حقوقكم المكفولة دستوريًا".

وبالتزامن مع أحداث النجف، شهدت محافظة المثنى تضاربًا احتجاجيًا حيث طالبت حشود كبيرة من المتظاهرين، بإقالة المحافظ أحمد منفي وجميع مدراء الدوائر، فيما خرجت تظاهرة مضادة، داعمة لمنفي مطالبة بإقالة مدراء الدوائر فقط.

طالب نشطاء الكاظمي بالتدخل بسرعة قبل سقوط ضحايا جدد

وفي الديوانية، شهدت شوارع المحافظة تحشيدًا كبيرًا وتنظيم تظاهرة كبرى، للمطالبة بإقالة المحافظ ونائبيه واختيار قاض يحكم المحافظة بدلاً عنهم.

وأغلق المتظاهرون الطريق بين مركز الديوانية والمنطقة التي يسكنها المحافظ، كما قطعوا الطريق الرابط بين مركز المدينة وقضاء الحمزة لمنع مرور موكب المحافظ.

ولم يصدر الكاظمي أو مكتبه الإعلامي أي تعليق على الأحداث في محافظات الجنوب والوسط، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

معتصمو التحرير "يستنجدون" بعبد الوهاب الساعدي: الأحزاب زجت ميليشياتها

شعب "يراهن" على انتخابات جديدة وقادة "غير قلقين": هل سيتم إقصاء الأحزاب فعلًا؟