هيئة الإعلام والاتصالات تحدد عقوبات مخالفة الصمت الانتخابي
8 نوفمبر 2025
أكّدت هيئة الإعلام والاتصالات، تخصيص فرق لمراقبة تطبيق الصمت الانتخابي في العراق، متوعدة المخالفين بثلاثة إجراءات عقابية "وفق الضوابط القانونية".
وقال مدير قسم الرصد الإعلامي في الهيئة، إنّ إجراءات "متابعة تنفيذ ضوابط الصمت الإعلامي في جميع المؤسسات والمنصات الإعلامية داخل العراق بدأت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 8 تشرين الثاني/نوفمبر، استنادًا إلى الإعمام رقم (73) الصادر عن دائرة التنظيم الإعلامي".
وأضاف، أنّ إجراءات المتابعة "تجري عبر غرف الرصد المركزية والفرعية في مكاتب الهيئة في المحافظات"، مبينًا أنّ هناك "فرق متخصصة تقوم بمراقبة جميع نشرات الأخبار، والبرامج السياسية، والتغطيات المباشرة، والمحتوى المنشور في المنصات الرقمية، للتأكد من الالتزام الكامل بتعليمات الصمت الإعلامي التي تهدف إلى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين".
وأشار مدير قسم الرصد، إلى أنّ هذه فرق "تعتمد في عملها على أنظمة متابعة متقدمة وتقارير يومية تفصيلية، تُرفع إلى دائرة التنظيم الإعلامي"، مؤكدًا أنّ "أي مخالفة تُوثق تُحال إلى الجهات المختصة في الهيئة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للضوابط المعتمدة".
وأوضح، أن "الإجراءات العقابية بحق الجهات المخالفة قد تتضمن التنبيه أو الإنذار أو فرض غرامة مالية أو إيقاف مؤقت للبث، بحسب نوع المخالفة ومستواها وتأثيرها في الرأي العام"، لافتًا إلى أنّ "الهدف الأساس من هذه الإجراءات ليس العقوبة بحد ذاتها، بل ضمان التزام الجميع بقواعد النزاهة المهنية وحماية المسار الديمقراطي".
وقال أيضًا، إنّ "الهيئة تثمن الدور الوطني للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التي التزمت بالتعليمات"، داعيًا جميع وسائل الإعلام إلى "الاستمرار في هذا النهج المهني الذي يعزز ثقة المواطن بالعملية الانتخابية ويحافظ على توازن المشهد الإعلامي في هذه المرحلة المهمة".
ودخل العراق مرحلة الصمت الانتخابي، قبل عملية الاقتراع الخاص والعام، في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ابتداءً من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، على أنّ تستمر حتى انتهاء عملية الاقتراع العام.
وبالنسبة للقوانين العراقية المتعلّقة بالانتخابات، فإن أي نشاط دعائي أو ترويجي للمرشحين أو القوائم الانتخابية خلال هذه المدة يُعد مخالفة صريحة للتعليمات، و"ستُتخذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة"، كما تتوعد السلطات.
والهدف من الصمت الانتخابي ـ كما تقول المفوضية ـ هو "تهيئة بيئة هادئة ومتوازنة تتيح للناخب التفكير بحرية واختيار من يمثله من دون تأثير أو دعاية انتخابية في اللحظات الأخيرة".
ودعت المفوضية الكيانات السياسية ووسائل الإعلام إلى "الالتزام التام بضوابط الصمت الانتخابي للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين الجميع".
وتعتمد المفوضية آليات التحقق من الناخبين يوم الاقتراع من خلال:
- البصمة الحية
- البطاقة البايومترية
- جهاز التحقق
- إضافة كاميرا جديدة للتحقق من الناخبين الذين لا تظهر بصماتهم
وعدد الناخبين الذين يحقّ لهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، يتجاوز 29 مليون ناخبًا، كما أن عدد المسجلين بعد التحديث البيومتري للبيانات بلغ حوالي 21 مليونًا و223 ألفًا و319 ناخبًا.
ومن المقرر أن يبدأ التصويت الخاص يوم الأحد 9 تشرين الثاني 2025، الساعة السابعة صباحًا، فيما أن عدد الناخبين المشاركين في التصويت الخاص يُقدَّر بأكثر من مليون و313 ألفًا و859 منتسبًا من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.
أما موعد التصويت العام، سيبدأ صباح يوم الأحد الموافق 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. ويقول عضو الفريق الإعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حسن هادي زاير، إن "المفوضية أنهت جميع استعداداتها الفنية واللوجستية الخاصة بالتصويتين الخاص والعام، تمهيدًا لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد".
وأشار إلى أنّ "المفوضية باتت اليوم أقرب إلى تنفيذ العملية الانتخابية في 9 تشرين الثاني للتصويت الخاص، و11 تشرين الثاني للتصويت العام، حيث تم تهيئة المراكز والمخازن واستكمال تدريب موظفي الاقتراع بالكامل".
وأكد أنّ "عدد موظفي الاقتراع بلغ 230 ألف موظف من موظفي الدولة والطلبة والخريجين، جرى تدريبهم وفق نظام هرمي تدريبي معكوس، بدءًا من منسقي المراكز ومديري المحطات وصولاً إلى الكوادر الميدانية".
ولفت إلى أنّ "جميع المواد الحساسة وغير الحساسة، بما في ذلك الكاميرات والأجهزة، سيتم توزيعها قبل 72 ساعة من يوم الاقتراع"، مبينًا أن "المخازن في جميع المحافظات مؤمّنة بالكامل بالتنسيق مع القوات الأمنية، والمواد جاهزة للنقل إلى المدارس التي ستُعتمد كمراكز اقتراع".
وستتولى القوات الأمنية استلام المدارس أولاً وتأمينها بالكامل، قبل أن تُسلّم إلى المفوضية التي ستبدأ بتهيئتها بالمستلزمات خلال المهلة المقررة، وفق زاير الذي رأى أن "الاستعدادات تسير وفق الخطة الموضوعة من دون أي تأخير".
وسيكون عدد مراكز التصويت الخاص يبلغ 800 مركز ضمن نحو 8000 مركز في عموم البلاد للتصويت العام، ويضم التصويت الخاص 4500 محطة، فيما يبلغ عدد محطات التصويت العام 39,800 محطة.
وستنتشر القوات الأمنية لتأمين جميع مراكز الاقتراع دون فرض حظر للتجوال أو قطع الطرق، وفق قيادة العمليات المشتركة.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس النواب 2025، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، إن "اللجنة الأمنية العليا للانتخابات شرعت منذ تشكيلها في الشهر الخامس بأمر ديواني بتنفيذ مهام متعددة لضمان سير العملية الانتخابية بأمن واستقرار".
وبيّن أنّ "اللجنة الأمنية العليا نفذت سلسلة من العمليات الاستباقية التي توزعت على عدة محاور، من بينها ملاحقة ما تبقى من فلول عصابات داعش الإرهابية وتوجيه ضربات جوية دقيقة وعمليات برية مدروسة ضمن قواطع محددة، رافقها جهد استخباري ومراقبة جوية دقيقة، ما أسهم في تحقيق نتائج نوعية ونجاحات كبيرة".
وقال المحمداوي إن "المحور الآخر شمل رصد المخالفات الانتخابية، إذ تمكنت الأجهزة الاستخبارية من إحباط محاولات تمزيق الصور الدعائية وبيع البطاقات الانتخابية، فضلاً عن التصدي لخطاب الكراهية والطائفية وكل ما يمس السلم المجتمعي، محققة نتائج إيجابية مؤثرة في هذا الجانب".
وتحدث عن محور آخر وصفه بـ"المهم"، وهو "اللجنة السيبرانية التي تعنى بمتابعة الجوانب الفنية وحماية المنظومات الالكترونية التابعة للمفوضية العليا للانتخابات، فضلاً عن مواجهة المواقع التي تحاول الإساءة للعراق أو نشر الإشاعات المغرضة أو استهداف العملية الانتخابية".
وحول خطة ما بعد التصويت، فإن جميع المراكز الانتخابية دون استثناء ستخضع لإجراءات العد والفرز اليدوي ومطابقة النتائج مع الأجهزة الالكترونية للمفوضية، و"خلال هذه المرحلة ستتولى القطعات الأمنية تعزيز الحماية للمراكز ومكاتب المفوضية والمخازن ومراكز التسجيل"، بحسب المحمداوي.
الكلمات المفتاحية

قيادي في "دولة القانون": اسمان مطروحان لمنصب رئيس الوزراء.. والإطار متجه للتوافق
"المعادلة داخل الإطار التنسيقي تعتبر متشابكة"





