هجوم جديد بعد التحذير الأميركي.. حملة السوداني لم توقف الطائرات المسيرة
30 يوليو 2025
لم تتوقف موجة الهجمات العنيفة بالطائرات المسيرة على مواقع ومنشآت للنفط والطاقة في كردستان، على الرغم من إعلان السلطات الاتحادية حملة لملاحقة منفذي هذه الهجمات، إذ وقع هجوم جديد على منطقة مخمور، وسط تحذيرات من تداعيات تطال الاقتصاد العراقي بالكامل.
وقع هجوم جديد بطائرة مسيرة في منطقة مخمور التي تضم حقل خورمالة النفطي وتمثل خطوط التماس بين القوات الاتحادية العراقية وقوات البيشمركة
وتحطمت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات، صباح اليوم الأربعاء 30 تموز/يوليو، بحسب معلومات وبيانات تابعها "الترا عراق"، بالقرب من قرية دوگردكان في قضاء مخمور، على بعد حوالي 60 كيلومترًا جنوب غرب أربيل، دون أن تنفجر.
وأكدت المديرية العامة لمكافحة الإرهاب في إقليم كردستان (CTD) أن الطائرة المسيرة "المفخخة تحطمت دون أن تنفجر"، مضيفة أنه "لحسن الحظ لم تقع إصابات بشرية".
وتُعتبر منطقة مخمور ذات حساسية أمنية خاصة، حيث تضم حقل خورمالة النفطي الذي تعرض سابقًا لهجمات مماثلة، كما تقع المنطقة على خطوط التماس بين القوات الاتحادية العراقية وقوات البيشمركة الكردية.
ويمثل هجوم اليوم امتدادًا لموجة عنيفة بدأت منذ 24 حزيران/يونيو 2025، بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار بين وإيران والكيان الصهيوني حيز التنفيذ.
واستهدفت معظم الهجمات في كردستان مواقع نفطية وأخرى مرتبطة بقطاع الطاقة، ما ألحق أضرارًا جسيمة وخسائر اقتصادية بالغة للإقليم، تمثلت بانخفاض الإنتاج الإجمالي للنفط بنسبة تقدر بـ 70%.
وبحسب تقرير صدر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أدت هذه الهجمات إلى توقف إنتاج حوالي 220 ألف برميل من النفط يوميًا. وفي حين لم تُعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، تتهم حكومة كردستان مجاميع على صلة بالحشد الشعبي بالوقوف وراء هذه الهجمات.
وقال عزيز أحمد، نائب رئيس الأركان لرئيس وزراء حكومة الإقليم: "الطائرات المسيرة الانتحارية التي استهدفت حقول النفط في إقليم كردستان الأسبوع الماضي انطلقت من ديبس، كركوك. نحن نعرف بالضبط من وراء هذه الهجمات ومن أين تأتي".
بالمقابل، أعلنت الحكومة الاتحادية تشكيل لجنة مشتركة برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي للتحقيق في الهجمات، كما أعلنت إطلاق عملية تفتيش واسعة النطاق في صحراء الحضر، غرب نينوى، ومناطق من محافظة صلاح الدين، بهدف تحديد مواقع الإطلاق يشتبه بها، تتمثل بمستودعات وكهوف ووديان.
وقال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" الثلاثاء 29 تموز/ يوليو، إنّ الهجمات التي استهدفت حقول النفط في إقليم كردستان العراق، إلى جانب مطار كركوك ومصافي بيجي، تُعد "عملاً إرهابيًا يهدف إلى ضرب الاقتصاد الوطني".
بدورها، أدانت الولايات المتحدة بقوة الهجمات، وعبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي في 22 تموز/يوليو عن "قلقه البالغ" إزاء الهجمات على منشآت الطاقة المرتبطة بالشركات الأميركية.
وتزامن تصعيد الهجمات مع انتهاء النزاع العسكري بين إيران والكيان الصهيوني الذي استمر 12 يومًا وانتهى بوقف إطلاق النار في 24 حزيران/يونيو 2025، وهو ما يعتبره محللون تعبيرًا عن استراتيجية اتبعتها إيران لتحويل العراق إلى ساحة ضغط على المصالح الأميركية والغربية.
كما تزامنت الهجمات مع توتر في العلاقات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان حول السيطرة على عائدات النفط وتوزيعها، قبل التوصل إلى اتفاق لاستئناف تصدير النفط من إقليم كردستان، ودفع رواتب موظفي الإقليم في 17 تموز/يوليو الجاري.
وأجبرت الهجمات عدة شركات دولية على تعليق عملياتها وإجلاء موظفيها، فيما حذر رئيس إقليم كردستان نيجرڤان بارزاني في لقاء مع نائب الأدميرال البريطاني إدوارد ألغرين اليوم، من أن "الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة على البنية التحتية النفطية في الإقليم تشكل تهديداً جدياً ليس فقط للاستقرار المحلي ولكن أيضاً للاقتصاد العراقي الأوسع".
سبق ذلك، تصريح بنبرة أشد، إذ قال وزير الداخلية في حكومة الإقليم ريبر أحمد إنّ "أربيل لن تبقى سلبية إذا استمرت الضربات بالطائرات المسيرة التي تستهدف البنية التحتية للإقليم"، منتقدًا بغداد لـ"فشلها في التحرك" رغم الهجمات المتكررة.
بدورها، حملت "هيومن رايتس ووتش"، السلطات في بغداد وأربيل مسؤولية حماية البنية التحتية الحيوية وحماية المدنيين، ودعت إلى "التصرف بحسن نية لضمان إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان، وإعطاء الأولوية لدفع رواتب القطاع العام لضمان حصول السكان على الخدمات العامة"، محذرة أنّ "تقاعس السلطات المستمر عن حل هذه النزاعات كان له أثر مباشر ومدمر على حقوق العاملين في القطاع العام، ومن يعتمدون على خدماتهم".
الكلمات المفتاحية
واشنطن: اعتقال القيادي في كتائب حزب الله "باقر الساعدي" ونقله إلى الولايات المتحدة
في عملية غير مسبوقة، اعتقلت قوات أميركية قياديًا في حركة "كتائب حزب الله" العراقية يدعى "محمد باقر الساعدي"، ونقلته للمحاكمة في الولايات المتحدة، وذلك بتهم التخطيط لتنفيذ عمليات في أوروبا وكندا
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
أول جلسة حكومية برئاسة الزيدي.. توجيهات محددة للوزراء و"أوراق سريعة" من الخارجية
الزيدي يترأس الجلسة الاعتيادية الأولى لمجلس الوزراء ويصدر حزمة من التوجيهات إلى الوزراء
واشنطن: اعتقال القيادي في كتائب حزب الله "باقر الساعدي" ونقله إلى الولايات المتحدة
في عملية غير مسبوقة، اعتقلت قوات أميركية قياديًا في حركة "كتائب حزب الله" العراقية يدعى "محمد باقر الساعدي"، ونقلته للمحاكمة في الولايات المتحدة، وذلك بتهم التخطيط لتنفيذ عمليات في أوروبا وكندا