منطاد آخر اخترق الحدود.. كيف تطورت أساليب تهريب المخدرات إلى العراق؟
26 أكتوبر 2025
أحبطت قوات الحدود، محاولة جديدة لتهريب شحنة ضخمة من المخدرات باستخدام المناطيد، وهو أحد الأساليب التي برزت بوصفها وسيلة مبتكرة لتهريب المخدرات إلى العراق عبر حدوده، في ظاهرة تعكس مدى قدرة شبكات التهريب الدولية على التكيف مع الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها القوات العراقية على المنافذ الحدودية البرية والجوية التقليدية.
وبحسب بيان نشرته قوات الحدود، اليوم الأحد 26 تشرين الأول/أكتوبر، وتابعه "الترا عراق"، استطاعت "قوة من لواء الحدود السادس بواجب مشترك مع مديرية المخدرات والمؤثرات العقلية من إحباط محاولة تهريب جديدة عبر منطاد هوائي".
وخلال العملية، ضبطت القوات منطادًا كان محمّلاً بـ "22 كغم و960 غرامًا" من الحبوب المخدّرة نوع كبتاغون، حاول المهربون إدخالها إلى داخل البلاد بطريقة غير تقليدية.

وأعلنت القوات العراقية إحباط 8 محاولات موثقة لتهريب المخدرات عبر المناطيد الهوائية منذ أيلو/سبتمبر الماضي، بما يكشف تطورًا نوعيًا في أساليب التهريب، ضمن نمط متكرر ومتصاعد.
وتعتمد عصابات التهريب على المناطيد الهوائية لعدة أسباب، أبرزها؛ إمكانية توجيه هذه المناطيد عبر أجهزة تحديد المواقع، من نقطة الانطلاق مرورًا بالحدود العراقية إلى الداخل، مع القدرة على إطلاقها ليلاً لتجنب الرصد، فضلاً قدرتها على حمل كميات كبيرة من المخدرات تصل إلى ربع مليون حبة مخدرة، وكلفتها المنخفضة.
وطريقة التهريب هذه ليست جديدة، إذ أنّ الأردن تواجه تحديات مشابهة على حدود مع سوريا، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن إحباط عشرات محاولات التهريب عبر المناطيد خلال عام 2025.
في 6 أيلول/سبتمبر 2025، أسقطت القوات الأردنية مناطيد محملة بالمخدرات كانت موجهة بأجهزة بدائية، كما أحبطت في 21 أيلول/سبتمبر، 4 محاولات تهريب عبر مناطيد محملة بكميات كبيرة من المخدرات، ثم أحبطت عملية أخرى خلال هذا الشهر.

كما تستخدم المناطيد لتهريب البضائع المحظورة من بيلاروسيا إلى ليتوانيا. ففي 5 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أُجبر مطار فيلنيوس على الإغلاق لمدة 8 ساعات بعد دخول ما يصل إلى 25 منطادًا صغيرًا إلى المجال الجوي الليتواني، بعضها محمل بـ18 ألف علبة سجائر مهربة.
في عام 2024 وحده، اعترضت السلطات الليتوانية 966 منطادًا هوائيًا قادمًا من بيلاروسيا، بينما سُجل 544 منطادًا حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وتحول العراق من أقل الدول في المنطقة تعاطيًا واتجارًا بالمخدرات قبل عام 2003، إلى ممر ثم سوق استهلاك رئيسي ومركز محتمل لإنتاج المخدرات الصناعية.
ووثق تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لعام 2024، ارتفاع عمليات ضبط الكبتاغون في العراق بنسبة 3.380% من عام 2019 إلى عام 2023. وفي عام 2023 وحده، ضبطت القوات العراقية أكثر من 4.1 طن من حبوب الكبتاغون، بقيمة تقدر بين 84 مليون و144 مليون دولار.
ويحتل الكريستال (الميثامفيتامين) المرتبة الأولى بنسبة 37.3% من إجمالي التعاطي في العراق، وينتشر بشكل خاص في المحافظات الجنوبية مثل البصرة وميسان، ومصدره الرئيسي إيران، يليه الكبتاغون بنسبة 34.35% من التعاطي، وينتشر في المحافظات الغربية خاصة الأنبار، ومصدره الرئيسي سوريا (82% من المضبوطات) ولبنان (17%).
الكلمات المفتاحية

ضحايا ومنازل مهدمة.. حصيلة وخسائر السيول والفيضانات في العراق
ما تزال السيول ومياه الأمطار تحاصر مدن ومناطق على امتداد البلاد على الرغم من تراجع حدة الأمطار حيث ارتفعت حصيلة الضحايا والمصابين، مع تسجيل خسائر كبيرة تمثلت بانهيار طرق وجسور ومنازل.







