قيادي في "الحكمة": رسائل أميركية وصلت بغداد.. وحصر السلاح بيد الدولة مطلب شعبي قبل أن يكون أميركيًا
29 نوفمبر 2025
كشف القيادي في تيار الحكمة، فهد الجبوري، يوم السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عن وصول رسائل أميركية حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ووضع الفصائل المسلحة فيها، وتحدث عن تضمنها إشارة لمشاركة الفصائل في التشكيلة الوزارية.
وقال الجبوري، في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "هناك الكثير من التداول حول رفض أميركي للتعامل مع الحكومة الجديدة أو الوزارات بمشاركة الفصائل التي دخلت الانتخابات وحققت نتائجا تمكنها من المساهمة في صنع القرار"، مبينًا أن "الجانب الأميركي أوضح عبر رسائل قد وصلت إلى بغداد أن للعراق سيادته وحرية اختيار من يراه مناسبًا لأي منصب".
وأكد الجبوري، أن "الرسائل تتضمن أيضًا أن الولايات المتحدة الأميركية تحترم هذا الحق بالاختيار وفي المقابل أكد الجانب الأميركي أن لهم أيضًا سيادتهم وحقهم في تحديد شكل علاقتهم مع أي حكومة يرونها ملائمة".
وأوضح الجبوري، أن "هذه الرسالة تحمل دلالة واضحة بشأن الحكومة المقبلة ولا سيما ما يتعلق بالفصائل التي تمتلك سلاحًا وشاركت في الانتخابات وحصلت على مقاعد، إذ يبدو أن وجودها كان أحد أسباب تأخر حسم بعض الملفات المتفق عليها داخل الإطار التنسيقي".
وأضاف: "قد بينّا للجانب الأميركي أن ممثلي هذه الفصائل يمثلون إرادة شريحة من الشعب وهذا استحقاق ديمقراطي، كما أن دخولهم التدريجي في العمل السياسي يعكس توجهًا لمعالجة ملف السلاح ضمن إطار الدولة".
وختم بالقول: "لذلك، يصبح من الضروري تعزيز الثقة الداخلية واعتماد تعامل وطني وشفاف مع الخارج مع التأكيد أن مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب شعبي ومرجعي قبل أن يكون مطلبًا أميركيًا".
واليوم، أكد مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، الحاجة إلى "تحرك ملموس لإبعاد السلاح عن السياسة"، معتبرًا أن العراق أمام "فرصة تاريخية".
وبحسب سافايا في تدوينة، "لا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو، ولا لأي شراكة دولية أن تنجح، في بيئة تتشابك فيها السياسة مع السلطة غير الرسمية. أمام العراق الآن فرصة تاريخية لطي هذا الملف وتعزيز صورته كدولة قائمة على سيادة القانون، لا على سلطة السلاح".
وقال إن "ما نحتاجه اليوم هو دعم مسيرة البلاد، واحترام الدستور، وتعزيز فصل السلطات، والالتزام الراسخ، مقرونًا بتحرك ملموس لإبعاد السلاح عن السياسة. هذا هو الطريق لبناء عراق قوي يحظى باحترام العالم".
ومؤخرًا، أعاد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الحديث عن سلاح الفصائل المسلحة، عندما تحدث عن رغبة تلك الفصائل "في تسليم سلاحها الثقيل".
المالكي في لقاء تلفزيوني قال: "لا نريد أن نكون جزءًا من المواجهة بين إيران وأميركا، وإنما نريد لعب دور الوسيط"، مؤكدًا أن "الفصائل المسلحة لديها رغبة للانخراط في الدولة وتسليم سلاحها الثقيل".
وأكد ائتلاف دولة القانون، جدية حديث المالكي بربطه بتولي الأخير منصب رئاسة الحكومة، وقال عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "سلاح الفصائل والحشد الشعبي يحتاج إلى دراسة معمقة كي يتم إيجاد حلول لذلك ويعتمد أيضًا على مدى ثقتهم برئيس الحكومة لأنه عندما تهتز الثقة من الصعوبة إيجاد حلول".
وأضاف: "عندما يكون المالكي هو رئيس الحكومة فهو قادر على محاورتهم وسحب السلاح بطرق تدريجية كالبدء بالثقيل ثم الخفيف".
من جانبها نفت حركة "النجباء"، أحد أبرز الفصائل المسلحة، وجود نقاش حول هذا الموضوع من الأساس.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة النجباء فراس الياسر في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "المالكي يعبر عن رؤية شخصية ممكن اتباعها في المستقبل"، لكن "سلاح المقاومة شرعي مادام الاحتلال يمتنع عن الخروج".
وأضاف: "لا يوجد نقاش حقيقي وفعلي حول سلاح المقاومة وإنْ كانت بعض القوى السياسية دخلت إلى البرلمان فهذا ليس له علاقة بسلاح المقاومة".
الكلمات المفتاحية

ائتلاف السوداني: قطعنا الطريق أمام مرشح التسوية.. وذاهبون لتكوين كتلة نيابية تقوم بواجباتها
ائتلاف الإعمار والتنمية يتحدث عن "تنازل" مرشحه لصالح نوري المالكي

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

ائتلاف السوداني: قطعنا الطريق أمام مرشح التسوية.. وذاهبون لتكوين كتلة نيابية تقوم بواجباتها
ائتلاف الإعمار والتنمية يتحدث عن "تنازل" مرشحه لصالح نوري المالكي




