غوتيريش يتحدث في بغداد عن دولة العراق "الطبيعية" وإنهاء عمل "يونامي" وغزة
13 ديسمبر 2025
ألقى الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، يوم السبت 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، كلمة خلال مؤتمر صحفي مع رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق محمد شياع السوداني، تحدث فيها عن دولة العراق "الطبيعية" وإنهاء عمل "يونامي" وغزة.
ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى بغداد لحضور مراسم إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، بعد أكثر من 22 عامًا من تأسيسها، قادمًا من جولة إقليمية.
ومن المفترض أنّ يغادر إلى الرياض للمشاركة في المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات المقرر عقده في 14-15 كانون الأول/ديسمبر، ثم ينهي جولته بزيارة سلطنة عمان للقاء السلطان هيثم بن طارق آل سعيد.
وقال الأمين العام في كلمة تابعها "ألترا عراق"، "عمل العراقيون على التغلب على عقود من العنف والقمع والحرب والإرهاب والطائفية والتدخل الأجنبي"، مبينًا أن "عراق اليوم هو بلد مغاير تماما لما كان عليه في تلك الأوقات. بلد ينعم بمزيد من السلام والأمن. بلد مصمم على مواصلة الصعود على سلم التنمية".
وأضاف: إني أهنئ الشعب العراقي بشدة على هذه الإنجازات. فعلى الرغم من كل الصعاب، لم يتوانَ الشعب العراقي قط في التزامه ببناء مجتمع سلمي شامل للجميع ويرتكز على سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية".
وتابع: "أثق في أن المؤسسات العراقية ستساعد في ضمان القيام بعملية تشكيل الحكومة في الوقت المناسب وبشكل سلمي بما يعكس إرادة الشعب العراقي وتطلعاته للاستقرار والتقدم".
وقال: "أعول على الحكومة الجديدة في مواصلة جهودها لبناء الثقة والاستقرار بين جميع فئات المجتمع، والحفاظ على يقظتها ضد الإرهاب"، معربًا عن "تقديري لالتزام الحكومة بإعادة مواطنيها من شمال شرق سوريا - ولا سيما من مخيم الهول. إنه إنجاز إنساني رائع. وقد أتيحت لي، قبل عامين، الفرصة لمقابلة بعض الذين تمت إعادتهم إلى الوطن - من بين 000 ,17 شخص تمت إعادتهم حتى الآن. ويجب أن نواصل العمل من أجل إيجاد حلول تحفظ كرامة الناس في جميع مراحل عملية الإعادة إلى الوطن وإعادة الإدماج".
وتحدث عن فلسطين، قائلًا: "وقد ناقشنا أيضًا الوضع في غزة، حيث يجب احترام وقف إطلاق النار، ويجب أن يصمد اتفاق السلام ويمهد الطريق أمام حلول سياسية طويلة الأمد. فقد عانى الشعب الفلسطيني الأمرّين. ويحتاج الآن - هو والعالم كله - إلى مسار سياسي موثوق نحو إنهاء الاحتلال، وإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وصولاً إلى حل الدولتين الذي يمكّن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش في سلام وأمن".
وأخيرًا، حسب غوتيريش، "ناقشنا حدثًا هامًا: هو إغلاق بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق - يونامي. فعلى مدى السنوات الـ 22 الماضية، عملت هذه البعثة الخاصة بتواضع وتصميم على مساعدة العراقيين على إعادة البناء بعد عقود من القمع والحرب وعدم الاستقرار، مع الاحترام الكامل لمبدأ تولي مقاليد الأمور على الصعيد الوطني".
وتأسست بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1500 الصادر في 14 آب/أغسطس 2003، بناءً على طلب من السلطات العراقية في أعقاب إسقاط نظام صدام حسين، بهدف "تقديم الدعم والمساعدة للحكومة والشعب العراقي في جهود إعادة البناء الوطني والانتقال الديمقراطي".
وأشار غوتيريش إلى أن "بدءًا من النهوض بالحوار السياسي الشامل للجميع والمصالحة بين الفئات العديدة التي يشكل العراق وطنًا لها. مرورًا بدعم الإصلاحات القضائية والقانونية، وتعزيز حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية للأقليات والنساء والفتيات. وصولًا إلى مساعدة الحكومة على ضمان العودة الآمنة والكريمة لملايين النازحين داخليًا؛ وتنسيق العمل الإنساني والإنمائي لوكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها".
وأضاف: "لطالما كان هدفنا دعم حكومة العراق، ودعم إجراء الانتخابات كما حدث مؤخرًا. والقيام بذلك بالتزام راسخ، مع احترامنا الدائم لحق الشعب العراقي في قيادة مسيرة تنميته. لقد كان الانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية الذي استمر عقدين من الزمن صعبًا وكانت بدايته عنيفة - لم تسلم منها بعثة الأمم المتحدة هنا. فبعد فترة وجيزة من تأسيس البعثة في عام 2003، استهدف هجوم إرهابي مقر قيادتها في فندق القناة، مما أسفر عن مقتل 22 من موظفي الأمم المتحدة وإصابة أكثر من 100 آخرين. ويتم الآن إحياء يوم هذا الهجوم الرهيب - 19 آب/أغسطس - باعتباره اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي نكرم فيه العاملين في المجال الإنساني في كل مكان".
وقال إن "من دواعي فخر الأمم المتحدة أنها قامت بدور في هذه الفترة من تاريخ العراق. وتقف إسهامات بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق شاهدًا على الدور القيّم الذي تقوم به الأمم المتحدة في مساعدة البلدان على تجاوز المراحل الانتقالية السياسية وبناء السلام والاستقرار".
وأوضح، أن "الآن مع إغلاق البعثة، سيبقى العديد من وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها المتخصصة هنا لتواصل عملها الإنمائي الحيوي دعماً للعراق والعراقيين. لكن هناك أمرًا واحدًا يجب أن يفهمه العالم، وهو أن العراق أصبح الآن دولة طبيعية، وستكون العلاقات بين الأمم المتحدة والعراق علاقات طبيعية مع انتهاء مهمة يونامي".
وختم بالقول: "إننا نتطلع إلى البناء على ما تم إنجازه خلال السنوات الـ 22 الماضية، والوقوف مع العراقيين لبناء البلد المزدهر والمستقر والسلمي الذي يستحقونه".
وكانت حكومة محمد السوداني قدمت طلبًا في أيار/مايو 2024 لإنهاء ولاية بعثة يونامي، مشيرة إلى أنّ العراق يتمتع بـ "استقرار سياسي وأمني محسّن" و"تقدم في مختلف المجالات"، مما جعل الدور السياسي للبعثة "غير ضروري".
وطلبت الحكومة رسميًا في 21 أيار/مايو 2024، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنهاء ولاية بعثتها لتقديم المساعدة إلى العراق "يونامي" بشكل نهائي اعتبارًا من 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، على أن تقتصر جهودها خلال الوقت المتبقي على استكمال أعمالها فقط في ملفات الإصلاح الاقتصادي، وتقديم الخدمات، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي، وغيرها من الجوانب التنموية.
واستجاب مجلس الأمن الدولي للطلب بالإجماع، حيث اعتمد قرار رقم 2732 في 31 آيار/مايو 2024، الذي حدّد موعد انتهاء البعثة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025. وطلب المجلس من الأمين العام إعداد خطة انتقال وتصفية شاملة لضمان نقل منظم للمسؤوليات إلى فريق الأمم المتحدة القطري والسلطات العراقية.
الكلمات المفتاحية
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
يضم دول المنطقة وأوروبا.. العراق يدعو إلى حلف دبلوماسي لوقف الحرب
دعا العراق إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف الإيقاف الفوري للحرب، كما دعا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إصدار قرار بإيقاف الحرب، وطالب مجلس الأمن بتحمل بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين
السوداني: أتقدم إلى مجتبى خامنئي بالتهنئة.. والعراق يقف إلى جانب إيران
أصدر محمد شياع السوداني بيان تهنئة بمناسبة انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للجمهورية الإسلامية في إيران خلفًا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اللحظات الأولى من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران
نوري المالكي يدعو إلى "تحصين الجبهة الداخلية" في العراق
دعا نوري المالكي، إلى تحصين الجبهة الداخلية بما يسهم في دعم "الاستقرار السياسي" وانتظام عمل مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة