عقوبات أميركية جديدة على مسؤولين وقادة فصائل عراقيين بتهم "تزوير وتهريب النفط لصالح إيران"
7 مايو 2026
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات جديدة على مسؤولين وشركات عراقية وقادة فصائل مسلحة موالية لإيران، بينها نائب وزير النفط، علي البهادلي، بتهمة "استغلال منصبه لتسهيل تحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني وميليشياته".
وقال بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية واطلع عليه "ألترا عراق"، إن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج نائب وزير النفط العراقي، علي معارج البهادلي، على قائمة العقوبات، وذلك لدوره المحوري في تسهيل تحويل المنتجات النفطية العراقية لصالح مهرب النفط المعروف بتعاونه مع إيران، سليم أحمد سعيد، بالإضافة إلى ميليشيا عصائب أهل الحق (AAH) الإرهابية المدعومة من إيران. ولسنوات، استغل معرج مناصبه الرسمية - بدايةً كرئيس للجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، ثم داخل وزارة النفط العراقية - لإثراء سعيد وعصابة عصائب أهل الحق، وبالتالي إيران".
وأضاف: "أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) اسم سعيد على قائمة العقوبات في يونيو 2025 لإدارته شبكة من الشركات التي تبيع النفط الإيراني مُعلنًا زورًا أنه نفط عراقي للتحايل على العقوبات، بما في ذلك شركة VS Oil Terminal FZE (VS Oil) المدرجة على القائمة. وكان من أهم عناصر هذه العملية قدرة سليم أحمد سعيد على الحصول على امتيازات خاصة في الوصول إلى النفط العراقي والحصول على وثائق مزورة من مسؤولين حكوميين عراقيين، مما أضفى شرعية على النفط غير المشروع. ولتحقيق هذه الغاية، كان سعيد مسؤولاً عن رشوة مسؤولين متواطئين في الحكومة العراقية، فضلاً عن قيامه، بحسب التقارير، بتعيين معارج في منصبه الرسمي".
ومنذ العام 2018، "شغل معارج مناصب عديدة في وزارة النفط العراقية، منها رئيس مكتب التراخيص والعقود، ونائب الوزير، ووزير النفط بالوكالة. وبصفته الرسمية، مكّن معارج سعيد من الحصول على منتجات نفطية بطرق غير مشروعة بمنح شركاته حقوق التصدير"، بحسب البيان.
وقد سمح معارج بنقل نفط بقيمة ملايين الدولارات يوميًا بالشاحنات من حقل القيارة النفطي إلى شركة "في إس أويل" في خور الزبير للتصدير. وأشرفت "في إس أويل" على خلط النفط الإيراني بالنفط العراقي قبل شحنه إلى السوق، وفق الخزانة الأميركية التي أكدت أن "معارج يتحمل مسؤولية تزوير وثائق منشأ النفط لشبكة سعيد، مما مكّن من تهريبه إلى السوق متخفيًا على أنه نفط عراقي خالص".
وقال البيان أيضًا إن العقوبات طالت "ثلاثة من كبار قادة الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، بينهم قياديون في (كتائب سيد الشهداء) و(عصائب أهل الحق)".
ولفت البيان إلى أن "واشنطن ستواصل محاسبة الجماعات التي تستهدف المصالح الأميركية والمنشآت الدبلوماسية والشركات داخل العراق"، كما نقل البيان عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قوله، إن "النظام الإيراني ينهب موارد الشعب العراقي لتمويل الإرهاب"، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استغلال النفط العراقي لدعم الأنشطة الإيرانية".
وبحسب البيان، فإن "العقوبات جاءت بموجب أوامر تنفيذية تستهدف قطاعات الاقتصاد الإيراني والجماعات المصنفة إرهابية"، مبينًا أن "عصائب أهل الحق مصنفة منظمة إرهابية أجنبية منذ عام 2020، فيما أُدرجت كتائب سيد الشهداء على قوائم الإرهاب في عام 2025".
وشملت العقوبات القيادي في "عصائب أهل الحق" مصطفى هاشم لازم البهادلي، المعروف باسم "السيد عون"، والمتهم بإدارة شبكات تهريب النفط والتمويل التابعة للفصيل، إضافة إلى أربع شركات عراقية تعمل في قطاع النفط والخدمات اللوجستية.
كما فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على أحمد خضير المكصوصي، نائب الأمين العام السابق لـ"كتائب سيد الشهداء"، ومحمد عيسى كاظم الشويلي الملقب بـ"أبو مريم"، بتهم تتعلق بالتنسيق مع "حزب الله" اللبناني لشراء ونقل أسلحة إلى العراق.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن "الإجراءات الجديدة تأتي ضمن حملة الضغط الأقصى ضد إيران، والتي تستهدف شبكات التهريب والتمويل والالتفاف على العقوبات".
وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية عطلت "مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيرانية، وفرضت قيودًا على شبكات مالية وشركات مرتبطة بطهران، بما في ذلك شركات تستخدم العملات الرقمية والواجهات التجارية للالتفاف على العقوبات".
وأكد البيان أن "جميع الأصول التابعة للأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات داخل الولايات المتحدة ستُجمّد، كما يُحظر على المواطنين الأميركيين التعامل معهم، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات الأجنبية التي تتعاون معهم".
وتابعت: "لا تزال وزارة الخزانة الأميركية على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية لمنع إيران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية وبسط نفوذها خارج حدودها"، كما أنها "مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، بما في ذلك شركات الطيران ، وقد تفرض، عند الضرورة، عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تُسهّل أنشطة إيران، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الصغيرة المستقلة".
الكلمات المفتاحية
خاص| الآبار العراقية جاهزة لكن "ألغام هرمز" قد تستغرق عدة أشهر
خبير نفطي يعلق على فتح مضيق هرمز ويؤكد جهوزية الآبار العراقية جاهزة لتصدير النفط لكن مع معضلة "ألغام هرمز"