ultracheck
سياسة

شكوك بنوايا كردستان تشي بأزمة جديدة.. هل رهنت أربيل النفط مقابل قروض؟

27 أغسطس 2019
عبد المهدي_8.jpg
لا يعتقد بعض السياسيين أن الإقليم سيلتزم بتسليم إيرادات النفط لبغداد (فيسبوك)
تمارة عماد
تمارة عمادكاتبة وصحفية عراقية

شهدت العلاقة بين بغداد وأربيل خلافات كبيرة منذ الاستفتاء إلى حكومة عبد المهدي التي قال سياسيون ومراقبون إنها انتعشت بفعل "سكوت" رئيس الوزراء أو تغاضيه عن أبرز الملفات العالقة، متمثلة بعائدات النفط التي يصدرها الإقليم عبر تركيا دون تسليم الواردات إلى بغداد.  

تستبعد أطراف برلمانية التزام إقليم كردستان بتسليم عائدات النفط أو النفط إلى الحكومة المركزية وسط تحركات لاستجواب وزير المالية

في 22 تموز/يوليو، كشفت لجنة النفط والطاقة والثروات الطبيعية في مجلس النواب عن تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان للمباشرة بتسليم 250 ألف برميل من النفط الخام يوميًا إلى بغداد، مبينة أن "الإيرادات عن الكميات للشهور السابقة سيجري تسليمها إلى الحكومة الاتحادية بأثر رجعي".

اقرأ/ي أيضًا: مخالفات نفط الإقليم بالأرقام.. "بدع" عبد المهدي وزيرًا ورئيسًا للوزراء!

لكن سياسيين وبرلمانيين شكّكوا بإمكانية تسليم الإقليم عائدات النفط إلى بغداد، بالرغم من تأكيد المتحدث باسم إقليم كردستان على أن حكومة الإقليم مستعدة لتسليم بغداد واردات النفط البالغة 250 ألف برميل نفط يوميًا.

لا يعتقد عضو لجنة النزاهة البرلمانية، النائب يوسف الكلابي، بأن إقليم كردستان سيلتزم بتسليم عائدات النفط، قائلًا في حديث لـ"ألترا عراق"، إنني "لا أرى أن إقليم كردستان سيلتزم بتسليم عائدات النفط أو النفط إلى شركة (سومو) أو الحكومة المركزية، كون إقليم كردستان قد تعاقد بطرق وصية لا يمكن معها أن يُسلم أي مبالغ للمركز"، لافتًا إلى أن "هذا ما تم التوصل إليه من خلال التحقيقات الأخيرة من قبل لجنة النزاهة النيابية".

الكلابي كشف عن معلومات لدى لجنة النزاهة تفيد بأن "إقليم كردستان استلم أموالًا على سبيل القروض من شركة روزنافتة الروسية، التي تعتبر المطور الأول في الوقت الحالي لحقول النفط في إقليم كردستان".

وفيما يخص رواتب موظفي الإقليم، قال الكلابي إن "موضوع الرواتب في الإقليم، بروباغندا استخدمها الإقليم لاستمالة عواطف السياسيين وعواطف الشعب العراقي، مبينًا أن "موازنة إقليم كردستان يفترض أن تكون مجموعة غير قابلة للتجزئة وفق أبواب تراقبها من قبل ديوان الرقابة المالية، وهذا الإجراء نهائيًا لا يحصل في الوقت الحالي".

الكلابي تساءل قائلًا إن "الإقليم يصدر النفط، لماذا لا يسدّد الرواتب من عائدات النفط التي لا يسلمها إلى الحكومة المركزية؟"، لافتًا إلى أن "هذه الاموال هي أموال زائدة".

سياسيون وبرلمانيون اعتبروا في وقت سابق، أن هناك تقصيرًا متعمدًا من قبل رئيس الوزراء بخصوص التعامل مع إقليم كردستان، حيث اعتبر الكلابي أن "هناك تهاون من قبل رئيس الوزراء ووزير المالية المتهاون جدًا الذي من واجبه متابعة هذا الموضوع".

اقرأ/ي أيضًا: عبد المهدي والكرد.. "صداقة" قديمة و"تفريط" قد يؤدي إلى حرب!

كان النائب عن كتلة الحكمة علي البديري، عدّ تعامل الحكومة مع ملف النفط ما بين الوسط والجنوب من جهة وإقليم كردستان من جهة أخرى، فيه "ازدواجية"، معتبرًا أن ذلك يجعلنا نشعر بأن "عبد المهدي رئيس لوزراء إقليم كردستان وليس العراق".

ينفي الحزب الديمقراطي الحاكم تحكم الأحزاب الكردية بالنفط في كردستان فيما يتحدث عن رؤية لعبد المهدي بشأن الملف برمته

الكلابي كشف لـ"ألترا عراق"، عن "عزمه استجواب وزير المالية في الفصل التشريعي الذي سيبدأ بعد أيام"، لافتًا إلى أن "الإقليم سوف لن يلتزم بتسليم ما عليه من مبالغ العائدات ويمضي باتجاه اللف والدوران حتى انتهاء السنة المالية".

ينفي الناطق الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب، ئارام ناجي، تدخل الأحزاب بالملف النفطي في الإقليم، مؤكدًا أن رئيس الوزراء لديه "رؤية" بهذا الملف.

قال ناجي لـ"ألترا عراق"، "نحن نسعى لبناء علاقة سليمة مع الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بالملف النفطي وفق الدستور العراقي، على أن يتفهم الساسة أننا نعيش في دولة اتحادية وأن أيام الحكم المركزي قد ولت".

أضاف: "نحن منفتحون على كل الحلول التي تصب في مصلحة كل فئات الشعب العراقي شرط أن لا تكون مخالفة للدستور"، فيما لفت إلى أن "الأحزاب لا تدير الملف النفطي في إقليم كردستان، بل الحكومة هي التي تتكفل بإدارة هذا الملف، ورئيس الوزراء ونائبه لديهما رؤية واحدة حول هذا الملف".

من جهته، لا يرى الكاتب والصحفي في الشأن السياسي عمر الجنابي في حديث لـ"ألترا عراق" أن الأزمة مع الإقليم ستحل، مؤكدًا أن "من يعتقد أن المشكلة بين بغداد وأربيل وخصوصًا بملف النفط يمكن حلها بإطلاق مرتبات موظفي الإقليم المحتجزة في بغداد طيلة الشهور الماضية، واهم".

اقرأ/ي أيضًا: أمريكي "فاسد" و"منشق".. هل تدخل عبد المهدي للإفراج عن نجم الدين كريم؟

أضاف الجنابي: "عندما أوقف رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إطلاق المرتبات كانت وسيلة ضغط على إدارة الإقليم لدفع عائدات النفط إلى الحكومة المركزية، مبينًا أن "الخلافات على واردات النفط كانت سبب دخول القوات الاتحادية إلى كركوك للسيطرة على حقول النفط والغاز داخلها بعد أن كان الإقليم يسيطر عليها منذ 2003، بالتالي فإن إطلاق المرتبات ما هو إلا بادرة حسن نية وتفاهم بين الطرفين للعودة إلى طاولة الحوار، خصوصًا بعد الأنباء التي تحدثت عن عودة كركوك إلى سلطة الإقليم وتقاسم حزبي الاتحاد والديمقراطي الكردستانيين المناصب الإدارية والتشريعية فيها".

عد الجنابي أيضًا، أن "ذلك لن يتم لأن ضريبة هذا هو تسليم كامل ملف النفط في كركوك ومحافظات الإقليم إلى سومو، وهذا يعني أن تصدير النفط عبر الأنابيب والنقل البري سيكون بيد الحكومة المركزية، وهي من سيتحكم بكمية الإنتاج والتصدير، وهذا ما أتوقع رفضه من قبل وفد حكومة الإقليم".

لا يرجح مختصون حلًا قريبًا للأزمة النفطية بين بغداد وأربيل ما يعني بقاء وضع كركوك "متأرجحًا" واحتمالية اشتعال خلاف داخل كردستان 

أشار الجنابي، إلى أن "هذا الإجراء سيشعل فتيل الأزمة من جديد بين أربيل والسليمانية الساعية لإعادة السيطرة على كركوك ودعم مدخولها المادي من إيرادات النفط والغاز، حيث تتهم قيادات في السليمانية الديمقراطي الكردستاني بالاستحواذ على إيرادات الإقليم من النفط وصادراته"، فيما ترى تلك القيادات أن رفض أربيل المتواصل لعروض بغداد لحل الأزمة دليل على "سعيها للتفرد بتلك الأموال".

وعلى الرغم من نفي أربيل تلك الاتهامات، فإن نوابًا وقيادات سياسية في بغداد طالبوا حكومة الإقليم بتسليم الحكومة المركزية عائدات النفط دون أي استجابة من الإقليم، وهو الأمر الذي يستند إليه الجنابي للتأكيد أن "حكومة الإقليم لن تفرط بإيرادات النفط ولن تسلم آبار وحقول النفط في الشمال إلى بغداد وسومو".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ضعف بغداد أمام أربيل.. أين النجف من ذلك؟

تقرير بريطاني عن "الفساد المحصّن" في العراق: السلطة تنهب المواطن والمستثمر!

الكلمات المفتاحية

الحكيم العبادي

الحكيم يستنكر قصف السعودية من العراق.. وائتلاف العبادي يدعم إجراءات الزيدي

بيانات رفض لاستهداف المملكة العربية السعودية من العراق


الحدود إيران حرب

إغلاق الحدود الجنوبية مع إيران بعد تأكيد انطلاق هجمات نحو السعودية من ميسان

أقرت الحكومة العراقية بانطلاق هجمات استهدف مواقع نفطية سعودية من داخل الأراضي العراقية وأعلنت إعفاء قائد عسكري كبير، قبل أنّ تبدأ إجراءات إغلاق منافذ حدودية ووقف رحلات إلى إيران


GettyImages-674462558.jpg

ملف "حصر السلاح".. الزيدي "محرج" وتحذير من ضربات عسكرية أميركية مباشرة

بعد رفض الفصائل تسليم أسلحتها


الاطار التنسيقي مكتب حمودي

أزمة نواب الرئيس: "صادقون" تطالب بإعادة توزيع "الحصص".. و"القانون" يرفض "المربع الأول"

استمرار الخلافات بين ائتلاف دولة القانون وحركة "صادقون" المعرقلة لاستكمال حكومة الزيدي

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

بلدية القاسم
أخبار

400 مليون بأعمال وهمية وبمغالاة.. اعتقال لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم

النزاهة: ضبط رئيس وأعضاء لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم


الحكيم العبادي
سياسة

الحكيم يستنكر قصف السعودية من العراق.. وائتلاف العبادي يدعم إجراءات الزيدي

بيانات رفض لاستهداف المملكة العربية السعودية من العراق

وفد اقليم كردستان مقر كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان الاتحادي
اقتصاد

اليكتي لـ"ألترا عراق": بغداد والإقليم تفاهما على الموازنة والنفط واسيكودا

تتولى "سومو" ملف النفط في إقليم كردستان

الأكثر قراءة

1
أخبار

المالكي يراسل "المدونين": لنتوقف عن نشر "الغسيل".. أعداؤنا يرقصون فرحًا


2
أخبار

طائرة مسيرة تضرب ناقلة تحمل مليوني برميل نفط في المياه العراقية


3
أخبار

مصدر: المخابرات تعتقل مالك قناة "عراق الحدث" فور وصوله إلى إيران


4
سياسة

القضاء يتحرك نحو الطائفية بالإعلام والمواقع.. و"إدارة الدولة" يخشى العقوبات الأميركية


5
سياسة

"النجباء" لـ"ألترا عراق": نرفض الاتهامات بالتبعية.. وسلاحنا يهدف لحماية النظام السياسي