رغم وقف إطلاق النار.. مستشار السوداني يوصي بالحد الأدنى للصرف والاقتراض الداخلي
26 يونيو 2025
أوصى مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الحكومة العراقية محمد السوداني، يوم الخميس 26 حزيران/يونيو 2025، بالحد الأدنى للصرف والاقتراض الداخلي في العراق، على الرغم من وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وإيران، وزوال التهديدات بغلق مضيق هرمز، ما يعني تدفق النفط، الذي تعرضت أسعاره للهبوط القوي مؤخرًا.
وقال صالح في تصريح تابعه "ألترا عراق"، إنه "إثر إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والكيان الصهيوني الذي أوقف تهديدات إغلاق مضيق هرمز الحيوي (...) عادت أسواق النفط إلى مسار الانخفاض والتوجه إلى مؤشرات السلام، بعد موجة ارتفاع تحوّطية مفاجئة شهدتها في ذروة التوتر".
وبحسب صالح، فإن "قرار وقف الحرب أعطى أسواق الطاقة إشارة إيجابية قوية تدل على استقرار مسارات الإمداد، لا سيما في أهم ممر للطاقة بالعالم"، مما "انعكس مباشرة على أسعار خام برنت، الذي يُعدّ مؤشرًا مرجعيًا في تسعير النفط، إذ سجّل انخفاضًا فوريًا تجاوز 5%، أي ما يعادل 3 إلى 4 دولارات للبرميل في جلسة واحدة، ما يُعدّ من أكبر التراجعات اليومية في الفترة الأخيرة، ما يعني زوال التهديد وإعادة التوازن إلى السوق".
"زوال التهديدات التي كانت تعصف بمسار مضيق هرمز، والعودة إلى لغة الهدوء"، وفق المستشار، "شكّل لحظة ارتياح مؤقتة للأسواق"، ولكنه يستدرك بالقول إن "هذا الارتياح لا يعني بالضرورة استقرارًا طويل الأجل، إذ إن هشاشة الهدنة، وإمكانية تجدد الاشتباك في حال فشل المساعي الدبلوماسية، تبقي على مستوى عالٍ من الحذر في التوقعات المستقبلية".
وفي الوقت الحالي، حسب صالح، فإن أسواق النفط "تسعّر النفط وتعود لتتأثر مجددًا بالمعطيات الاقتصادية التقليدية: من ضعف الطلب، إلى سياسات الإنتاج في أوبك+، إلى التنافس بين الدول المصدرة من داخل المنظمة وخارجها".
وأضاف: "أمام المالية العامة في العراق التمسك بثوابت التحوط والانضباط المالي التي تضمنها القانون رقم 13 لسنة 2023 (موازنة السنوات الثلاث) وهو الصرف بمتطلبات الحد الأدنى الأمثل واللجوء الى الاقتراض الداخلي عند الحاجة كما سمح القانون وعلى نحو لا يعطل النفقات الأساسية التشغيلية والاستثمارية حتى مع زوال (العلاوة النفطية الاستراتيجية) التي ولدتها التهديدات على مضيق هرمز".
وبعد وقف إطلاق النار، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته الخاصة "تروث سوشيال"، أنه: "بإمكان الصين الآن مواصلة شراء النفط من إيران، ونأمل أن يشتروا الكثير من الولايات المتحدة أيضًا". وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ تستورد نحو 90% من صادراته. وقد تراجع سعر برميل النفط إلى نحو 68 دولارًا عقب التصريح، بعد أن كان قد ارتفع إلى 78 دولارًا خلال فترة التصعيد العسكري ضد إيران.
الكلمات المفتاحية

ما تأثير الضرائب والرسوم الجمركية الجديدة على اقتصاد العراق؟
بدأت الحكومة العراقية تطبيقًا شاملاً لقرارات جمركية مثيرة للجدل بعد انتظار استمر لسنوات بهدف تعزيز الإيرادات غير النفطية وتقليل الفساد وضبط حركة التجارة الخارجية







