خبير نفطي يوضح أسباب إنهاء تركيا لاتفاقية الأنابيب مع العراق
21 يوليو 2025
مع إنهاء تركيا لاتفاقية الأنابيب مع العراق، طُرحت العديد من التفسيرات لهذه الخطوة التي صدرت من الرئاسة التركية ولم تفصح عن أسبابها وما سيجري بعدها، على الرغم من انتظار الحكومة العراقية لبدء تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي المتوقف أصلًا.
تحقيق مكاسب مالية أعلى هدف تركي وفق الخبير
وكانت تركيا قد أوقفت عمليات التصدير من خلال العراق، في آذار/مارس عام 2023، بعد أن ألزمت غرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد قدرها 1.5 مليار دولار أميركي عن صادرات غير مصرَّح بها بين عاميْ 2014 و2018.
الاثنين 21 تموز/يوليو 2025، أعلنت الجريدة الرسمية في تركيا أن اتفاقية خط الأنابيب، المبرمة بين تركيا والعراق عام 1975، ستنتهي في تموز 2026. ووفق ذلك، "سيُوقَف العمل باتفاقية خط أنابيب النفط الخام بين تركيا والعراق - التي اتفقت عليها الحكومة التركية عام 1973 ودخلت حيز التنفيذ عام 1975 - وجميع البروتوكولات أو المذكرات اللاحقة، ابتداءً من 27 تموز2026"، حسب قرار رئاسي لم يعلن الأسباب.
الأكاديمي والخبير النفطي كوفند شيرواني، قال إن "الخطوة التركية بإنهاء اتفاقية أنابيب النفط الخام تمثل مقدمة لمحاولة فرض اتفاق جديد على العراق يضمن لتركيا تحقيق مكاسب مالية أعلى من تلك التي وفرتها الاتفاقية الحالية خاصة في ما يتعلق بأجور مرور النفط عبر خط الأنابيب".
وأوضح في حديث لـ"ألترا عراق"، أن "الأتراك يسعون من خلال هذه الخطوة إلى الضغط على بغداد لإعادة التفاوض، خصوصًا بعد الخسائر التي تكبدوها في قضية التحكيم أمام محكمة باريس، التي ألزمت أنقرة بدفع غرامات مالية نتيجة تعاملها مع حكومة إقليم كردستان خارج إرادة الحكومة الاتحادية".
ومنذ العام 2023، ينتظر رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني "إشعارًا من الجانب التركي لاستئناف التصدير" عبر ميناء جيهان "لأنّ إيقافه مخالف لأصل الاتفاقية بين العراق وتركيا عام 1973" وفق ما صرح آنذاك في الولايات المتحدة.
وأشار الخبير إلى أن "تركيا والشركات المستفيدة من مرور النفط العراقي عبر أراضيها تدرك جيدًا أهمية هذا الخط من الناحية الاقتصادية، لكنها تطمح من خلال هذه الإجراءات إلى تعديل الاتفاق بما يضمن تعرفة ورسوم مرور أعلى وأكثر فائدة لها في المستقبل".
وبيّن شيرواني أن "الجانب العراقي من جهته، لا سيما حكومة إقليم كردستان، بات أمام إشكالية حقيقية، إذ تم توقيع اتفاق جديد مؤخرًا لتصدير نفط الإقليم عبر تركيا، وهو ما يجعل قرار أنقرة المفاجئ بإلغاء الاتفاقية يهدد هذه التفاهمات ويعرض عمليات التصدير مجددًا إلى خطر التعطيل".
وترتبط المشكلات بين بغداد وأربيل مع خط الأنابيب المتوقف، إذ إن "تمويل الإقليم من الموازنة يرتبط بمشاكل مالية سابقة تواجه الإقليم، ظهرت بشكل واضح بعد إيقاف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، وبسبب محددات وصعوبات في قانون الموازنة لسنة 2023"، حسب رئيس الحكومة العراقية.
ووفق أرقام حكومية، يفقد العراق نحو 470 ألف برميل يوميًا بسبب توقف التصدير من الخط التركي، وهو رقم يؤثر على حجم إيرادات الموازنة بالنسبة للعراق خصوصًا في ظل الأزمة المالية خلال الفترة الأخيرة.
الكلمات المفتاحية

بين "تخبط" حكومة السوداني وحجم الضرر على المواطن.. ما آثار تطبيق التعرفة الجمركية؟
اعتبر العديد من المختصين أن تطبيق الرسوم بهذا الشكل المرتفع سيؤدي إلى ضرر كبير وشلل بالأسواق العراقية

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

غرفة تجمع أكثر من 3 أشخاص.. ما أبرز آثار اختيار المساكن الصغيرة في العراق؟
تقلّص المساحات السكنية أصبح ظاهرة متزايدة في العراق خلال السنوات الأخيرة





