خبير اقتصادي يطرح أسئلة بخصوص أرقام الاستيراد العراقي من الإمارات: لماذا تراجع الذهب؟
5 سبتمبر 2025
تحدث الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، عن "أرقام ضخمة" بخصوص استيراد العراق من الإمارات تصل إلى عشرات مليارات الدولارات، لافتًا إلى أن الأمر يتطلب وقفة حقيقية.
وبحسب تدوينة للعبيدي واطلع عليها "ألترا عراق"، فإن "البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء الإماراتي، تشير إلى أن حجم صادرات دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العراق بلغ في عام 2024 نحو 33 مليار دولار، توزعت بواقع 12.8 مليار دولار معادن ثمينة أغلبها الذهب، و6.3 مليار دولار أجهزة إلكترونية يمثل الهواتف النقالة الجزء الأكبر منها، و5.1 مليار دولار سيارات، إضافة إلى 2.3 مليار دولار أجهزة كهربائية وميكانيكية".
ويطرح العبيدي مقارنة تشير إلى أن "صادرات الإمارات إلى العراق في عام 2023 لم تتجاوز 23 مليار دولار، كانت حصة الذهب منها 3.2 مليار دولار فقط"، مبينًا أن "هذا الارتفاع الكبير في استيرادات الذهب خلال 2024 يثير تساؤلات مشروعة، خصوصًا إذا علمنا أن واحدة من أهم أسبابه تعود إلى استخدام الذهب كأداة بديلة للتسويات المالية في التجارة مع بعض الدول، إضافة إلى سهولة تسييله في الأسواق واستخدامه في مختلف المعاملات المالية".
وبالنسبة للعبيدي، "يبقى السؤال الأهم: من أين تم تمويل هذه الاستيرادات الضخمة من الذهب؟ هل جرى تغطيتها بالكامل من خلال تحويلات البنك المركزي العراقي؟ وإذا كان الأمر كذلك، بالرغم من النظام الرقابي الذي طبق منذ عام 2023 – والذي حدّ من قدرة عشرات المصارف العراقية على إجراء التحويلات الخارجية وركز المراقبة على البنوك المتبقية وبالتالي أن تكون المراقبة أشد على عمليات تمويل التجارة"، مضيفًا: "أم أن شراء الذهب تم بتمويل خارج المنظومة المصرفية العراقية؟ وإذا صح هذا الاحتمال، فما هو مصدر هذه الأموال ولماذا استُخدمت لشراء الذهب وتصديره إلى العراق؟".
وأشار العبيدي إلى أنّ "البيانات الخاصة بالربع الأول من عام 2025 تشير بالفعل إلى انخفاض حاد في صادرات الذهب الإماراتية إلى العراق بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لكن تبقى أسباب القفزة الكبيرة في 2024 ثم التراجع في 2025 غير واضحة، وهو ما يستدعي وقفة جادة"، مؤكدًا أنّ "أكثر من 12% من إجمالي استيرادات العراق الكلية تذهب لتغطية استيراد الذهب أمر يتطلب متابعة دقيقة، تبدأ من معرفة مصادر تمويل هذه السلعة مرورًا بقنوات نقلها والمنافذ التي دخلت منها إلى البلاد وانتهاءً بهوية المستوردين وأوجه استخدام هذا الذهب".
ورأى أنه "من الضروري اليوم أن تتجه السياسات الاقتصادية نحو أتمتة قطاع الذهب بالكامل بمختلف حلقاته، وأن يمنع التعامل فيه إلا عبر قنوات الدفع الإلكتروني المراقبة، بما يتيح تتبع حركة البيع والشراء ومعرفة المستفيد النهائي من هذه الكميات الكبيرة، فالهدف ليس فقط تغطية حاجة العراق الحقيقية من الذهب، وإنما أيضًا منع استخدامه في أغراض قد تضر بالاقتصاد الوطني وتضعف الثقة بالنظام المصرفي العراقي".
الكلمات المفتاحية
خاص| الآبار العراقية جاهزة لكن "ألغام هرمز" قد تستغرق عدة أشهر
خبير نفطي يعلق على فتح مضيق هرمز ويؤكد جهوزية الآبار العراقية جاهزة لتصدير النفط لكن مع معضلة "ألغام هرمز"