خاص| خبير يحذّر من بيع عقارات الدولة بأسعار بخسة للمتنفذين
8 أغسطس 2026
حذّر الخبير الاقتصادي كوفند شيرواني، يوم السبت 8 آب/أغسطس 2026، من بيع أصول الدولة بأسعار بخسة لـ"متنفذين" باستغلال الحاجة المالية.
وقال شيرواني في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "التعامل مع أزمة السيولة عبر بيع أصول الدولة يجب ألا يقتصر على مجرد أرقام بل يتطلب رؤية استراتيجية واضحة، حيث من الضروري إجراء جرد شامل وتصنيف دقيق لجميع عقارات الدولة التي يقدر عددها بنحو 600 ألف عقار قبل التفكير في بيعها لضمان معرفة حالتها وقيمتها الحقيقية".
وأضاف: "هناك انتقاد موجه للقانون الحالي الخاص ببيع وتأجير عقارات الدولة، حيث يركز على تنظيم الإجراءات أكثر من حرصه على حماية هذه الأصول من الهدر"، تحت ضغط الحاجة إلى الأموال.
وتابع: "يجب الحذر من استغلال ضغط الحاجة المالية كغطاء لبيع الأصول بأسعار بخسة للمتنفذين، كما حدث في حالات سابقة، حيث تم الاستحواذ على عقارات بأقل من 10% من قيمتها الفعلية"، مشددً على "ضرورة التأكيد على أهمية وجود جهات رقابية عليا ومخولة للإشراف على ملف بيع العقارات لمنع التلاعب والفساد".
وقال شيرواني إن "من الضروري أيضًا التشديد على أن بيع الأصول ليس حلًا مستدامًا ويجب أن تسبقه خطة إصلاح مالي وإداري تتضمن معالجة ملف الرواتب وإيقاف الهدر، ومحاربة الفساد المالي الذي يستنزف موارد الدولة".
وأكد أن "على الجهات المعنية تفعيل خطة إصلاح اقتصادي شاملة لدعم قطاعات الزراعة والصناعة المهملة منذ سنوات، وليس الاعتماد فقط على بيع الممتلكات العامة، كما من الضروري استرجاع الأموال المنهوبة التي تم تهريبها كأولوية قصوى لحل الأزمة المالية قبل اللجوء للتفريط في أصول الدولة الثابتة".
وسبق أن حذّر مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس مجلس الوزراء، من الاعتماد على الاقتراض لتمويل النفقات التشغيلية كالرواتب، محددًا أيضًا أسباب الأزمة المالية في العراق.
وذكر أن "الأزمة المالية الحالية في العراق ليست مفاجئة بل هي نتيجة تراكم اختلالات هيكلية في المالية العامة تظهر آثارها بوضوح مع أي تقلبات في أسواق النفط"، موضحًا أن "الأزمة ناتجة عن ضعف التنويع الاقتصادي وتدني كفاءة عمليات الجباية الضريبية والجمركية وتأخر الإصلاحات المالية والإدارية"، ما "يعيق قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية"، وفق المستشار.
وأكد صالح، أن "تزايد الالتزامات الثابتة في الموازنة أدى إلى تقليص قدرة الحكومة على المناورة عند انخفاض الإيرادات مثلما حصل الآن"، مشددًا على ضرورة "أن تظل عمليات الاقتراض ضمن حدود مدروسة، مع ضرورة عدم الاعتماد عليها كوسيلة دائمة لتمويل النفقات التشغيلية".
بالمقابل، قال الأكاديمي المتخصص في مجال الاقتصاد أحمد صدام في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "المرحلة المقبلة لن تمر اقتصاديًا، إلاّ من خلال اللجوء الى الإصدار النقدي الجديد، والاقتراض المكمل لما هو متحقق من إيرادات"، مرجحًا أنّ تضطر الحكومة إلى تأجيل الجزء الأكبر من المشاريع الاستثمارية.
وأكد صدام، أنّ استمرار الوضع الراهن بالنسبة لمضيق هرمز إلى أمد أبعد "سيجبر البنك المركزي على اللجوء إلى احتياطياته الموجودة، وهو ما سيؤثر سلبًا على قيمة العملة المحلية".
الكلمات المفتاحية

اليكتي لـ"ألترا عراق": بغداد والإقليم تفاهما على الموازنة والنفط واسيكودا
تتولى "سومو" ملف النفط في إقليم كردستان

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

400 مليون بأعمال وهمية وبمغالاة.. اعتقال لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم
النزاهة: ضبط رئيس وأعضاء لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم





