توضيح حكومي لـ"ألترا عراق" حول إيقاف شحنات الدولار من قبل أميركا
21 أبريل 2026
مع حديث سياسيين وتقارير صحفية، عن قرار أميركي، بإيقاف شحنات الدولار الموجهة إلى العراق، تطرح أسئلة بخصوص الآثار على حركة الاقتصاد في البلاد.
المستشار المالي للحكومة: ما يُتداول في بعض الأوساط حول توقف شحنات الدولار يتعلق بجزئية محدودة جدًا وهي المرتبطة بتلبية احتياجات المسافرين نقدًا
وشحنات الدولار، هي المورد الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي العراقي لتغذية السوق المحلية بالسيولة، حيث تعتمد البلاد بشكل شبه كلي على استيراد السلع من الخارج، وهو ما يتطلب توفير الدولار للتجار والمواطنين عبر ما يعرف بـ"نافذة بيع العملة".
وبحسب المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، مظهر محمد صالح، فإن "هناك فرق جوهري بين الدولار النقدي المخصص للمسافرين عبر المطارات، والذي يبلغ سقفه نحو 3000 دولار لكل مسافر، وبين تمويل التجارة الخارجية الذي يتم عبر الحوالات والنظام المصرفي العالمي".
وزعم صالح في حديث لـ"ألترا عراق"، أن "ما يُتداول في بعض الأوساط حول توقف شحنات الدولار يتعلق بجزئية محدودة جدًا من الطلب على الدولار، لا تتجاوز نحو 5%، وهي المرتبطة بتلبية احتياجات المسافرين نقدًا"، مبينًا أن "هذه الجزئية تأثرت بعوامل لوجستية بحتة، أبرزها محدودية حركة الطيران وإغلاق معظم المطارات، مما أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقدًا عبر النقل الجوي، خاصة مع تعطل أو تقليص الرحلات في المنطقة".
وتابع: "بالتالي، فإن هذا التوقف يُعد مؤقتًا وقصير الأمد، ومرتبطًا بظروف تشغيلية لا تعكس خللًا في السياسة النقدية أو في توفر العملة الأجنبية بشكل عام".
وفي المقابل، فإن "الجزء الأكبر من الطلب على الدولار ـ والذي يُقدّر بنحو 95% ـ والمخصص لتمويل التجارة الخارجية (استيراد السلع والخدمات والمنافع المختلفة)، لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات المصرفية الرسمية، دون انقطاع يُذكر"، وفق صالح.
وأشار صالح إلى أن "الحاجة إلى النقد الأجنبي للمسافرين يمكن تغطيتها ببدائل حديثة، مثل بطاقات الدفع الإلكتروني بالعملة الأجنبية، والتي تتيح لحامليها إجراء المدفوعات والسحب خارج البلاد بسهولة، ما يقلل من الاعتماد على الدولار النقدي المباشر".
ومع حديث المستشار الحكومي، إلا أن مصدرين حكوميين يعملان في مجلس الوزراء العراقي تحدثا لموقع لـ"الحرة" الأميركي، "عن إيقاف الولايات المتحدة شحنات الدولار المتجهة إلى العراق".
ويربط الجانب الأميركي استئناف هذه الشحنات النقدية بتشكيل حكومة جديدة تمتلك برنامجًا واضحًا للإصلاح المالي ومكافحة تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، تحديدًا إلى إيران، وفق الحرة.
ونقل المصدر الحكومي العراقي أيضًا عن "انزعاج أبدته الولايات المتحدة من العراق بسبب الهجمات التي تعرضت لها سفارتها في بغداد خلال الأسابيع الماضية".
وكانت واشنطن أبلغت الحكومة العراقية بأن "الدولار لن يتدفق للعراق حتى يتم التعرف على شكل الحكومة المقبلة"، مضيفًا أن "الرسائل الأميركية، في الخلاصة، تؤكد على أن واشنطن تريد عراقًا لا يرتهن للإرادة الإيرانية".
الكلمات المفتاحية
خاص| الآبار العراقية جاهزة لكن "ألغام هرمز" قد تستغرق عدة أشهر
خبير نفطي يعلق على فتح مضيق هرمز ويؤكد جهوزية الآبار العراقية جاهزة لتصدير النفط لكن مع معضلة "ألغام هرمز"