تطورات قضية الطبيبة بان.. مواقف رسمية جديدة من الحكومة والبرلمان والقضاء
15 أغسطس 2025
ما تزال قضية الطبيبة بان زياد طارق تتصدر الجدل في العراق، بعد أيام من وفاتها في ظروف غامضة، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى اتخاذ إجراءات تحقيقية واعتقال أحد المتهمين، بعد توجيهات جديدة صدرت من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، ومطالبات نيابية بتعامل مع هذه الحادثة شفافية وجدية، والكشف العاجل عن ملابساتها وأسبابها.
وفي بيان رسمي اطلع عليه "الترا عراق"، قال مجلس القضاء الأعلى، مساء الجمعة 15 آب/أغسطس 2025، إنّ "محكمة تحقيق البصرة الثالثة أعلنت أنّها اتخذت الإجراءات القانونية بخصوص وفاة الطبيبة بان زياد طارق".
وبحسب بيان مجلس القضاء، فإنّ الإجراءات شملت "تدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي، وتدوين عدد من إفادات الشهود، فضلًا عن توقيف أحد المتهمين، فيما تنتظر المحكمة تقرير الطب العدلي لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة".
فيما أفادت الوكالة الرسمية بالتزامن، بأنّ رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أوعز بمتابعة دقيقة لعملية التحقيق في أسباب وفاة الطبيبة بان زياد، وشدد على ضرورة الإسراع بإعلان النتائج أمام الرأي العام، كما أكّد ضرورة إبعاد التحقيق عن أي محاولات للاستثمار السياسي".
بدورها، طالبت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بـ "التعامل مع هذه الحادثة بكل شفافية وجدية، والكشف العاجل عن ملابساتها وأسبابها، سواء كانت نتيجة ظروف صحية أو عوامل مهنية أو ضغوط نفسية أو أي أسباب أخرى، وذلك من خلال تحقيق مهني ونزيه تشارك فيه الجهات المختصة كافة".
ودعت اللجنة في بيان اطلع عليه "الترا عراق"، وزارة الصحة ونقابة الأطباء إلى "مراجعة بيئة العمل في المؤسسات الصحية، وضمان توفير الدعم النفسي والمعنوي للعاملين في القطاع الصحي، لما لهم من دور إنساني كبير يتطلب حماية ورعاية خاصة".
وأشار اللجنة البرلمانية، إلى أنّ "كثرة هذه الحوادث، وتنامي انتهاكات حقوق المرأة العراقية، وارتفاع نسب الطلاق، وتزايد الحالات النفسية والضغوط الاجتماعية، باتت تمثل تحديًا خطيرًا"، وطالبت الحكومة بـ "إعادة النظر بشكل عاجل في هذا الملف".
وقالت اللجنة أيضًا، إنّ على الحكومة القادمة أن "تعمل القادمة على تأسيس وزارة خاصة تُعنى بشؤون المرأة والأسرة والطفولة، أسوةً ببعض الدول التي واجهت أزمات مشابهة ونجحت في الحد من الضغوط النفسية على المرأة ودعمها"، مؤكدة أنّ "حماية الكوادر الطبية، وصون حقوق المرأة، ومعالجة الضغوط النفسية والاجتماعية، واجب وطني وإنساني"، وأن "أي إهمال أو تقصير في هذا المجال يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ولقيم المجتمع".
وعثر على الطبيبة النفسية الشابة الدكتورة بان زياد طارق، التي كانت من الوجوه البارزة في مجال الطب النفسي في البصرة ولها حساب على إنستغرام يتابعه أكثر من 100 ألف شخص، ميتة داخل منزلها، مساء الرابع من آب/أغسطس 2025، وعلى جسدها آثار جروحج وكدمات.
وفيما سجلت الحادثة في الساعات الأولى "انتحارًا" من قبل عائلتها، أثارت الصور وشهادات المقربين منها شكوكًا حول طبيعة الواقعة، إذ بدت على جثة الطبيبة الشابة جروح قطعية عميقة في الذراعين وصلت حتى بروز العظام، وكدمات في الوجه والرقبة والجسم، مع آثار خنق حول الرقبة دون العثور على أداة الخنق، فيما وجدت أيضًا عبارة مكتوبة بالدم على جدار الحمام نصها: "أريد الله".
على هذا الأساس، قال أطباء ومختصون إنّ الإصابات الموثقة في التقرير الأولي للطب الشرعي تشير إلى "التعذيب"، إذ لا يمكن بحسبهم أنّ تكون ذاتية التسبب، كما لفت بعضهم إلى أن الدكتورة كانت تكتب باليد اليسرى (أعسر)، بينما وُجدت جروح متماثلة في كلا اليدين، ما يرجح احتمال تعرضها إلى عملية قتل عنيفة.
في ذات الوقت، ربطت أطراف برلمانية الحادثة بقضية نسيب محافظ البصرة ضرغام عبد السالم نعمة، المتهم بقتل الأكاديمية سارة العبودة، باعتبارها أنّ الطبيبة بان "أشرفت على التقرير النفسي" الذي اعتمده القضاء وأصدر حكم الإعدام بحق المتهم استنادًا إليه.
بالمقابل، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني أن التحقيقات الأولية تشير إلى "احتمال الانتحار، لكن الحسم النهائي مرتبط بنتائج تقرير الطب الشرعي"، مبينًا أنّ "القضاء اطلع على التسجيلات الصوتية الموجودة في جهاز الدكتورة".
فيما نفت دائرة صحة البصرة الأنباء التي زعمت وجود ارتباط بين حادثة الدكتورة بان وقضية ضرغام عبد السالم نعمة، المتهم بقتل الأكاديمية سارة العبودة، موضحة أن الدكتورة "لم يُطلب منها فحص السلامة العقلية للمتهم".
الكلمات المفتاحية

ضحايا ومنازل مهدمة.. حصيلة وخسائر السيول والفيضانات في العراق
ما تزال السيول ومياه الأمطار تحاصر مدن ومناطق على امتداد البلاد على الرغم من تراجع حدة الأمطار حيث ارتفعت حصيلة الضحايا والمصابين، مع تسجيل خسائر كبيرة تمثلت بانهيار طرق وجسور ومنازل.







