تطورات أحداث السليمانية.. السفارة الأميركية تعلق والأمم المتحدة قلقة
22 أغسطس 2025
ما تزال اشتباكات السليمانية تتفاعل على المستوى الداخلي والدولي، إذ أصدرت الولايات المتحدة الأميركية ودول عدة فضلًا عن بعثة الأمم المتحدة في العراق مواقف تدعو إلى التهدئة، فيما ظهر زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في مجال عزاء عدد من مقاتليه الذين قضوا في الاشتباكات مع أنصار لاهور شيخ جنكي في السليمانية وكركوك.
واندلعت اشتباكات عنيفة، فجر الجمعة 22 آب/أغسطس، بعد أنّ فرضت قوات الأمن التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني طوقًا أمنيًا محكمًا حول فندق "لالازار" في منطقة سرجنار وسط السليمانية، حيث كان لاهور شيخ جنكي وشقيقه بولاد يحتميان مع مسلحين من أنصاره.
الحصار جاء بعد أن أصدرت محكمة تحقيق الأسايش في السليمانية أمر قبض بحق لاهور شيخ جنكي وفقًا للمادة 406 من قانون العقوبات العراقي، والتي تتعلق بـ"تجمع مجموعة من الأشخاص بقصد إثارة الاضطرابات الأمنية والسلامة العامة".
وخلال الحصار، أرسل لاهور شيخ جنكي عدة رسائل صوتية ومرئية نفى فيها علمه المسبق بأمر القبض، مؤكدًا أنه سمع بالأمر من وسائل الإعلام فقط. وقال في إحدى رسائله: "نحن نقف على أقدامنا وسنموت واقفين. قد تكون هذه رسالتي الأخيرة لشعب كردستان".
وقبيل الفجر، بدأت قوات مختلطة من مكافحة الإرهاب والكوماندوز والأسايش التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني عملية اقتحام الفندق، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة استمرت لساعات عدة، استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مما أدى إلى انتشار الدخان والنيران في أجزاء من المدينة.
وأسفرت المواجهات عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات الأمن وإصابة 19 آخرين. من بين القتلى ديار سردار حكيم من البيشمركة كوماندو، وسرمند علي من قوات الأسايش، وآري شيخ سعد طالباني من وحدة مكافحة الإرهاب.
إثر ذلك، استسلم لاهور شيخ جنكي مع شقيقيه بولاد وآسو، حيث أُصيب بولاد في ساقه أثناء الاشتباكات، كما تم اعتقال ربوار حامد حاجي غالي، قائد "قوات العقرب" التابعة لحزب "جبهة الشعب".
هذه الأحداث أثارت ردود أفعال داخلية ودولية، إذ قالت السفارة الأميركية في بغداد، إنّها "تتابع الوضع في السليمانية عن كثب وترفض أي أعمال عنف تهدد السلامة العامة والاستقرار"، داعية جميع الأطراف إلى "التحلي بضبط النفس".
فيما أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) عن قلقها إزاء الأحداث ودعت إلى "عدم القيام بأية أعمال قد تعرض حياة المدنيين للخطر"، مؤكدة على ضرورة احترام الإجراءات القانونية المناسبة.
وفي ذات السياق، ذكرت وزارة الخارجية التركية على لسان المتحدث باسمها أونجو كجالي أنها "تتابع التطورات في مدينة السليمانية عن كثب من ناحية استقرار العراق وسلامة المواطنين الأتراك"، وأكدت أن القنصلية التركية في أربيل اتخذت الإجراءات اللازمة لسلامة المواطنين الأتراك في المنطقة.
وعلى المستوى الرسمي العراقي، وصفت رئاسة الجمهورية الأحداث بأنها "مؤسفة" ودعت إلى "ضبط النفس والركون إلى الإجراءات القانونية"، كما أكد صباح النعمان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة أن الحكومة "لن تدخر جهداً لمنع الفتنة في جميع أنحاء العراق بما في ذلك إقليم كردستان".
ومن أربيل، دعا مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان جميع الأطراف إلى "إظهار ضبط النفس"، وأكد أنّ "أي مشكلة أو نزاع يجب حله من خلال القنوات القانونية". كما حذر من أن هذه الاشتباكات "تهدد أمن واستقرار الإقليم".
بدورها، انتقدت لجنة حقوق الإنسان في إقليم كردستان استخدام الأسلحة الثقيلة والمركبات المدرعة في تنفيذ أوامر المحكمة، مؤكدة أن الشرطة كان يجب أن تنفذ الاعتقالات بدلاً من وحدات مكافحة الإرهاب. كما أدانت نشر صور المعتقلين على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره "انتهاكًا للإجراءات القانونية المناسبة".
وتعكس هذه الأحداث محاولة بافل طالباني تنحية خصومه والتفرد بالسلطة والموارد في السليمانية، بحسب مراقبين كرد، خاصة أنّها وقعت بعد أيام قليلة من اعتقال شاسوار عبد الواحد، زعيم حركة الجيل الجديد المعارضة، في منزله بتهم تتعلق بدعوى قضائية من عام 2019، مع أحاديث عن اعتقالات قد تطال قادة المعارضة الآخرين في السليمانية.
الكلمات المفتاحية

الإطار يبدأ الحديث عن "تدخلات أميركية".. وتخوف من استبعاد سياسي "مهم" من الانتخابات بقرار قضائي
اختيار رئيس الحكومة المقبلة في العراق يصطدم بتدخلات خارجية ومعرقلات داخلية

خاص| اجتماع ثالث للمجلس السياسي الوطني يبحث مرشح رئاسة البرلمان العراقي
القوى السنية ربما تناقش أسماء عدة مطروحة لرئاسة مجلس النواب المقبل

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

الكرة عاندت الأسود.. المنتخب العراقي يودع بطولة كأس العرب من دور الثمانية
ودع المنتخب الوطني العراقي بطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر بخسارة أمام الأردن بهدف واحد بعد أداء قوي وفرص محققة




