بين إيران وأمريكا.. هل يكون الكاظمي مثل أسلافه؟
23 مايو 2020
منذ أن تشكلت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي ونرى أن الأمور في العراق تتحسن من حيث ما ينقله الإعلام وهذا ما هو إلا حقنة تخدير مؤقتة وستتبعها عدة مصائب خاصة بعد عودة المظاهرات قريبًا للساحة للمطالبة بانتخابات مبكرة ومطالب أخرى.
تبحث أمريكا عن تقليل نفوذ إيران بأي شكل من الأشكال، ولا يهمها لو احترق العراق في هذا الأمر
الكاظمي رجل هادئ، ولكن هدوئه لن يفيده بشيء وسط نفوذ إيراني وأمريكي نخر جسد الدولة العراقية، والحد منه يحتاج تضحيات كثيرة لن يقدر عليها الكاظمي أبدًا لأن أمريكا وإيران سمحت له في الوقت الحالي بإصدار بعض القرارات قد تساعدهم في جس نبض المتظاهرين، ولكن القادم سيكون أسوأ من ما كان من خلال إملاءات من طهران وواشنطن على الكاظمي ستجعله يلتحق بركب من سبقوه في قيادة الحكومة في قائمة المسيئين للشعب العراقي.
اقرأ/ي أيضًا: الكاظمي وتصفير العدّاد.. مقاربات وملفات واحتمالات
أمريكا تبحث عن تقليل نفوذ ايران بأي شكل من الأشكال، ولا يهمها لو احترق العراق في الأمر وإيران تبحث عن تعزيز نفوذها بأي طريقة كانت للحفاظ على المنفذ الاقتصادي الوحيد بسبب الحصار الاقتصادي الأمريكي عليها، بينما سينهار الكاظمي أمام ضغط الدولتين، ولن يحتمل قوتهم، وخاصة أننا اليوم نرى التدخل الإيراني أصبح في كل زاوية لدرجة سيطرتهم على الشوارع وتعليق صور خميني وخامنئي وسليماني لإحياء يوم القدس الذي اخترعه خميني بحجة تحرير القدس من الاحتلال الإسرائيلي، ولكن إلى الآن لم تتحرر ولم يحرروها، بل في هذا الشعار مارسوا الظلم والاستبداد باسم القضية الفلسطينية.
الكاظمي قال في تصريحات جديدة إن خزينة الدولة فارغة، وهذا الأمر سيجبره على التوجه إلى واشنطن التي ستطلب مقابل الدعم امتيازات نفطية وعسكرية، ومن هذه الامتيازات تسليم بعض القيادات المصنفة إرهابيًا لديها من قادة الحشد الشعبي العراقي، والموالين لإيران، وتكرار سيناريو الضربات التي رافقت فترة عادل عبد المهدي وجعلته ضعيفًا جدًا، وهذا الأمر من المحتمل تكراره مع الكاظمي، وهذا ما سيجعل إيران تسحب دعمها عنه، وبالتالي وقوعه في بين "حانة ومانة".
إن الخاسر الأكبر في هذه العملية هو العراق وشعبه الذي لا يزال يذوق مرارة الحروب منذ عشرات السنين، ولا يهتم بأي شيء من يأتي لرئاسة الوزراء بالعراق، وإنما كيف يرضي واشنطن أو طهران مثل المطرقة والسندان يتم طحن العراق من خلالهما دون مستقبل واضح أو تخطيط لمستقبل الدولة والهوية والاقتصاد لبلد عمره آلاف السنين.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية

الخطاب الانتخابي في العراق.. انحدار المضمون وضياع الاتجاه
"المتابع بدقة للخطاب الانتخابي الحالي يدرك سريعًا أنه خطاب فقير وهشّ"

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

"الإطار السني" يقترح عقد جلسة البرلمان الأولى قبل الكرسمس
اقترح المجلس السياسي السني عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد قبل يوم الميلاد "الكرسمس"، داعيًا رئيس الجمهورية إلى تحديد الموعد بسرعة.

العراق يدين الهجوم على القوات الأميركية والسورية في تدمر
أدان العراق الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وسورية قرب مدينة تدمر محذرة من "تهديدات إرهابية" ما تزال قائمة

نقاش اختيار رئيس الحكومة.. هل تم الاتفاق على مرشح داخل قوى الإطار؟
ستدخل نقاشات تشكيل الحكومة إلى مرحلة أكثر جدية بعد مصادقة المحكمة الاتحادية



