بعد تعرضها للعقوبات الأميركية.. السوداني يبحث مع رئيس لوك أويل الروسية "إيجاد الحلول"
17 نوفمبر 2025
استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد السوداني، يوم الاثنين 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل النفطية الروسية فاغيت ألكبيروف، وذلك لـ"إيجاد الحلول"، بعد تعرض الشركة لعقوبات أميركية.
العقوبات الأميركية بدأت تلقي بظلالها على عمل الشركة في العراق
والشهر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة تستهدف شركتي "روسنفت" و"لوك أويل"، وهما أكبر شركتين نفطيتين في روسيا، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء لقائه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وواصلت أسهم لوك أويل تراجعها في تعاملات بورصة موسكو، مسجلة انخفاضًا بلغت نسبته نحو 1.8% في تداولات، الأسبوع الماضي، مدفوعة بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها، وعدم قدرتها على إيجاد مستثمر يستحوذ على أصولها الخارجية بعد تراجع مجموعة غونفور العالمية للطاقة تحت ضغوط أميركية.
وذكر بيان لمكتب السوداني اطلع عليه "ألترا عراق"، أنه "شهد اللقاء البحث في سبل إيجاد الحلول والآليات التي تعزز استقرار إنتاج النفط، بعدما تعرضت الشركة إلى إجراءات الخزانة الأميركية، بما يؤثر على سير تنفيذ عقودها الاستثمارية، إضافة إلى البحث في استقرار سوق الإمدادات النفطية، وعدم التأثير على قدرة العراق في المساهمة بالإنتاج النفطي، إذ تنتج الشركة ما يقرب من 480 ألف برميل يوميًا من حقل غرب القرنة/ النفطي".
وأكد رئيس مجلس الوزراء "حرص العراق على استقرار سوق النفط العالمية، بما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين، واستمرار إنتاج النفط العراقي بالمعدلات المستقرة المقررة".
وكان كاظم الطوكي، عضو لجنة النفط والغاز النيابية، أشار في هذا الصدد إلى أن "الاستثناءات التي يحصل عليها العراق من الولايات المتحدة لكون القطاع النفطي والطاقة بحاجة لدعم لحين بلوغه القدرة على إنتاج وسد الحاجة الداخلية"، مستبعدًا "بوجود تضرر ممكن أن يطال العراق من العقوبات الأميركية على روسيا على الأقل في الوقت الحالي".
لكن الأكاديمي والمتخصص بالعلوم الاقتصادية، خطاب الضامن، رجح إمكانية تأثر شركات روسية عاملة في العراق بشكل غير مباشر بالعقوبات الأميركية، وقال في حديث لـ"ألترا عراق"، "قد تتأثر شركة لوك أويل بشكل غير مباشر بالعقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، وخصوصًا في مجالات حصولها على خدمات التمويل والتأمين وغيرها من الخدمات التي تقدمها شركات أميركية".
وقبل أسبوع، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، إن "العقوبات الأميركية، بدأت على شركة لوك أويل الروسية المشغل الرئيس لحقل غرب القرنة / 2 تؤثر سلبيًا على عملها في العراق، إذ بدأت لوك أويل بإلغاء العقود مع الشركات الثانوية ولم تدفع رواتب الموظفين منذ شهرين بسبب رفض المصارف الحوالات المصرفية من الشركة الروسية وكذلك عدم قدرة الشركة على شراء الأدوات الاحتياطية وعدم قدرتها بيع مستحقاتها من النفط العراقي بالخارج حيث تم رفض أربع شحنات نفطية قبل أسبوع".
وكالة رويترز، كشفت في 4 تشرين الثاني 2025، عن إلغاء 3 شحنات من النفط الخام من قبل العراق، تابعة لشركة لوك أويل الروسية، وذلك "خوفًا من العقوبات الأميركية". والشحنات الثلاث الملغاة محددة للتحميل في التواريخ التالية: 11 تشرين الثاني/نوفمبر، و18 تشرين الثاني/نوفمبر، و26 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأبلغت الشركة الروسية وزارة النفط العراقية بنشوب ظروف قهرية تشكل عقبة أمام مواصلة أعمالها في حقل غرب القرنة 2، بينما توقف العراق عن سداد الدفعات لـ"لوك أويل" نقدًا أو في شكل حصة من الإنتاج على حد سواء، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.




