ultracheck
سياسة

بعد إنهاء صلاحيتهما من المحكمة الاتحادية.. كيف تعمل الحكومة ومجلس النواب؟

3 ديسمبر 2025
المشهداني
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها مع رئيس البرلمان المنحل (أرشيف)
فريق التحرير
فريق التحريرالترا عراق

على الرغم من الإعلان الذي صدر من المحكمة الاتحادية مؤخرًا، والقاضي بانتهاء ولاية حكومة محمد السوداني، وكذلك انتهاء عمر مجلس النواب، إلا أن الحكومة لا تصف نفسها في البيانات بـ"تصريف الأعمال" كما تتحدث عن صفقات وغير ذلك، فيما يواظب أعضاء رئاسة مجلس النواب على النشاطات ويقومون بنشرها رسميًا.

وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، عقد رئيس مجلس النواب المنحل، محمود المشهداني، اجتماعًا "موسعًا" بحضور النائب الأول لرئيس المجلس، محسن المندلاوي، والنائب الثاني لرئيس المجلس، شاخوان "لمناقشة عددٍ من الملفات المهمة المتعلقة بسير العمل في مجلس النواب".

وبحسب بيبان الدائرة الإعلامية للبرلمان، "أكد الاجتماع على اعتماد السبل الكفيلة لضمان استمرار الأداء المؤسسي للمجلس وفق الأطر الدستورية والقانونية".

 

مقاضاة الحكومة أمام الاتحادية

يقول الأكاديمي المختص في الشأن القانوني - عباس العقابي، إن "المحكمة الاتحادية في قراراها الأخير أعطت لرئيس مجلس النواب ونائبيه صلاحية إدارة شؤون المجلس كونه دائرة رسمية ويجب بقاء عملها الإداري ومهامها المناطة بها".

ويوضح في حديث لـ"ألترا عراق"، أن "القرار أنهى عمل الدورة النيابية كنشاطات للنواب وانعقاد الجلسات وإصدار القرارات إما عمل المجلس كمؤسسة دولة فهو مستمر وعلى الرئاسة إدارة الشؤون لحين وجود رئاسة جديدة وانعقاد الجلسات بشكل نظامي وفقًا للدستور العراقي".

وأضاف: "ما يخص الحكومة أيضًا وفقًا لقرار الاتحادية فقد تحولت إلى تصريف الأعمال، وهي محددة بأعمال معينة ولا يمكنها عقد اتفاقيات أو صفقات ولا يحق لها تعيين مدراء عامين أو درجات خاصة بالأصالة أو الإعفاء، فضلًا عن عدم إمكانيتها عقد المعاهدات أو الاقتراض المالي، ومتى ما تم رصد هذه الأعمال سيتم مقاضتها أمام المحكمة الاتحادية لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

 

دور البرلمان انتهى

المتخصص في الشأن القانوني علي التميمي، يرى أيضًا أن "كل عمل نيابي في مجلس النواب قد انتهى ولا دور للنواب أو الرئاسة بعد قرار المحكمة الأخير"، إذ "يمنع عقد الجلسات للبرلمان السابق أو ممارسة مهام نيابية بعد إجراء الانتخابات".

لكن اجتماع رئاسة البرلمان المنعقد الأحد الماضي، وفق التميمي، "يعتبر ضمن جلسات ليست رسمية أي خارج البرلمان ولا قيمة قانونية لها"، على الرغم من تأكيد الاجتماع الأخير على "سير عمل مجلس النواب".

ويقول التميمي في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "قرار المحكمة الاتحادية 213 لسنة 2025 التفسيري أوضحت به تفسير المادة 56 بأن الحد الفاصل بين البرلمان السابق والجديد هي صناديق الاقتراع أي بأنه بمجرد اقتراع الناخبين يعتبر عمل البرلمان منتهيًا وهي فلسفة دستورية تستند إلى التوكيل".

والمادة 5 و6 من الدستور توضح بأن الشعب مصدر السلطات وهذا يعني أن عمر البرلمان الحالي قد انتهى لأن قرارات الاتحادية باتة وملزمة وفقًا للمادة 94 و93 من الدستور، ولذلك أصبح البرلمان لا يحق له عقد الجلسات أو أخذ القرارات، يؤكد المتخصص.

 

الحد من استغلال السوداني لحكومته

"ليس غريبًا أن تكون السلطات التنفيذية أو التشريعية بممارسة عملها وتجاوز قرارات المحكمة الاتحادية والصلاحيات الدستورية كما يحصل بعد كل انتخابات من أزمات بتشكيل الحكومة أو مباشرة عمل البرلمان أو تسمية المناصب الرئيسية في الدولة وقد أصبح هذا الأمر معتاد بشكل طبيعي"، من وجهة نظر الكاتب والمحلل السياسي نظير الكندوري.

ويقول الكندوري في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "ما يقوم به السوداني وحكومته بشكل طبيعي دون تحولها لتصريف الأعمال وكذلك البرلمان الذي لم يوقف أعماله التشريعية يعني أن تفسير المحكمة الاتحادية حول عمل الحكومة والبرلمان هي قد تجاوزت الدستور أو فسرته بشكل لا ينطبق مع ما توجب في الدستور".

"الدستور يقر أن الانتخابات تجرى في آخر 45 يومًا من الدورة النيابية وهي كافية لإجراءها وإعلان النتائج وعقد الجلسة الأولى وبذلك تنتهي ولاية البرلمان والحكومة، ولذلك فالتجاوز على هذا التفسير هو عدم اعتراف بقرارات المحكمة الاتحادية والدستور وإنْ كانوا لا يجاهرون بذلك"، حسب الكندوري.

أما التفسير الآخر لقرارات الاتحادية، بحسب المحلل، هو "أنها طالما قامت بتفسير بنود الدستور بشكل سياسي وأصبحت المحكمة لاعبًا سياسيًا في قراراتها ومن المرجح أن قرارها الأخير قد يكون محاولة للتأثير على حظوظ بعض الأطراف السياسية في تشكيل الحكومة ولذلك فتحويل الحكومة لتصريف أعمال قد يكون للحد من استخدام السوداني لحكومته بما يصب في مصلحته لولاية ثانية لذلك هي محاولة لاستبعاد هذا الرجل من حكومة جديدة".

ويرى الكندوري أن "المحكمة الاتحادية تلعب دورًا سياسيًا واضحًا وهي الآن امتداد لتجارب سابقة كما فعلت في تفسير البنود لصالح جهة سياسية ضد جهة أخرى وهذا يدل وجود تخبط كبير وعدم انسجام لا يصب في مصلحة بناء دولة ديمقراطية ذات سلطات بعمل منفصل وغير متداخلة".

 

الكلمات المفتاحية

السوداني والمالكي.jpg

ترشيح المالكي قد تطيح به 3 جهات.. وائتلاف السوداني يؤكد أن تنازله ليس "تكتيكيًا"

هل هناك اعتراضات أميركية على صعود نوري المالكي مجددًا؟


مسعود بارزاني المالكي

عضو في "البارتي": المالكي مرحب به في المنصب من جديد.. والسوداني لن يعود

تحدث عن إمكانية حسم الملفات بوجود بارزاني والمالكي


الاطار

خاص| الإطار التنسيقي يبحث إذا ما كان انسحاب السوداني حقيقيًا أم "مناورة سياسية"

انسحاب محمد السوداني لصالح المالكي ما يزال موضع جدل


فصائل ميليشيات عصائب

"العالم لن ينتظر طويلًا".. خبير يتحدث عن معضلة إشراك الفصائل في الحكومة الجديدة والموقف الدولي

أزمة تشكيل الحكومة نفوذ الفصائل في العراق

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

القضاء.jpg
أخبار

مطلوب لأستراليا.. القضاء يعلن اعتقال أحد "أخطر المطلوبين عالميًا"

القضاء يقول إنه أطاح بأحد أخطر المتهمين بالمخدرات وجرائم أخرى


ملعب الشرطة
منوعات

دعمًا للجماهير.. دخول مجاني للشرطة وترحال للطلاب

ضمن منافسات الجولة 12 من دوري نجوم العراق

.
رأي

هندسة البديل الإيراني.. "بهلوي" بنكهة واشنطن

5 اعتبارات لخيارات أميركا في إيران

الأكثر قراءة

1
مجتمع

كيف يحدث التشويش على GPS وتطبيقات الخرائط في المنطقة الخضراء وسط بغداد؟


2
سياسة

موزع ماريجوانا في ديترويت.. من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟


3
سياسة

مشروع قطاع خاص يتحول لـ"ابتزاز" انتخابي.. مرشح مع السوداني يفصل موظفين لرفضهم انتخابه


4
سياسة

البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"


5
اقتصاد

تداعيات كارثية داخليًا وهزة قصيرة بالسوق العالمية.. خبير يفصّل في سيناريو "تصفير صادرات النفط العراقي"