النفط والمشاريع.. ماذا تتضمن اتفاقية المياه بين العراق وتركيا؟
2 نوفمبر 2025
وقّع العراق وتركيا، يوم الأحد الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، آلية تنفيذية جديدة لاتفاقية التعاون المائي الإطارية بين البلدين، بعد أكثر من سبعة أشهر من توقيع الاتفاقية الإطارية الأصلية في نيسان/أبريل 2024، خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بغداد، وهو ما اعتبر خطوة حاسمة في تنفيذ الاتفاق الأم وبداية مرحلة استراتيجية جديدة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بغداد وأنقرة.
وجاء توقيع الآلية التنفيذية في وقت يشهد العراق أزمة مائية غير مسبوقة تُعتبر من بين الأسوأ في تاريخه الحديث، حيث تشير البيانات الرسمية، إلى انخفاض حوالي 70% من موارد العراق المائية من دول المنبع، وخاصة تركيا وإيران، عبر نهري دجلة والفرات اللذين يرويان المنطقة منذ آلاف السنين.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بلغت كميات المتساقطات في تركيا أدنى مستوياتها منذ 52 سنة، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية التركية. بينما يواجه العراق ذاته أشد أزمات شحّ المياه في تاريخه الحديث، حيث ارتفعت درجات الحرارة وانخفضت الإطلاقات المائية من الجارتين بشكل حاد، فضلاً عن التراجع القياسي في مستوى نهري دجلة والفرات.
وبحسب تصريحات رسمية لمسؤولين أتراك، فإنّ الاتفاق ينص على عدة بنود أساسية في مقدمتها إطلاق المياه مقابل إدارة تركية كاملة لملف المياه في العراق، وتبدأ بإطلاق تركيا مليار متر مكعب من المياه لصالح العراق خلال الأيام القادمة، على أن لا يؤثر على الخزين المائي لتركيا والذي يُقدّر بـ 90 مليار متر مكعب.
لكن هذا الإطلاق سيتم "بإشراف وإدارة تركيا"، حيث سيتولى الجانب التركي إدارة البنى التحتية المائية (السدود والبنية التحتية) بشكل مطلق ولمدة خمس سنوات، على أن يتم تسليمها إلى العراق بعد المدة المتفق عليها.
كما يشمل بند الإدارة، على حصر كلّ التقنيات اللوجستية والفنية الخاصة ببناء السدود والبنى التحتية لـ "تركيا"، بما يعني أنّ الشركات التركية ستلعب دورًا محوريًا في تصميم وتنفيذ جميع المشاريع ذات الصلة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، ستشهد المرحلة الأولى ثلاثة مشاريع لحصاد المياه وثلاث مبادرات لاستصلاح الأراضي، من بينها؛ بناء وتحديث السدود والبنية التحتية للمياه، تحسين نظم الري والقنوات، مشاريع تحلية المياه وتنقيتها، مشاريع الحماية من الفيضانات والجفاف، وأنظمة الصرف الصحي والمعالجة.
هذه المشاريع ستُمول من خلال نظام يعتمد على إيرادات مبيعات النفط العراقي إلى تركيا. الآلية تعمل على النحو التالي: تركيا التي تشتري النفط من العراق ستودع الأموال في حساب خاص، بعدها تقدّم العراق عطاءات للشركات التركية للقيام بمشاريع البنية التحتية المائية، وتدفع لهم من هذا الحساب. وهذا يعني عمليًا أن الأموال التي تدفعها تركيا مقابل الشراء النفطي ستعود مباشرة إلى الشركات التركية من خلال تنفيذ المشاريع.
ولم تتضمن الاتفاقية ما تم تداوله من معلومات عن إسقاط الديون التركية المستحقة للعراق، إذ نفى المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي ذلك.
بدوره، وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاتفاقية بأنها "مهمة وتاريخية وأول من نوعها". قال فيدان: "لسنوات طويلة كانت تركيا والعراق يبحثان عن كيفية استخدام المياه بشكل أكثر كفاءة. تم تنفيذ أعمال مكثفة جدًا في هذين المساريين لمدة سنتين ونصف".
أضاف فيدان: "التوقيعات التي سنضعها اليوم ستفتح الطريق إن شاء الله أمام إصلاح الأنظمة المائية في العراق بشكل دائم. ستكون أكبر استثمار بنية تحتية في تاريخ العراق".
من جانبه، أكد رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أنّ الاتفاق "سيكون أحد الحلول المستدامة لأزمة المياه في العراق، من خلال حزم المشاريع الكبرى المشتركة التي ستُنفذ في قطاع المياه"، مشيرًا إلى أنّ "أزمة المياه هي أزمة عالمية، والعراق أحد البلدان التي تضررت بسببها"، مؤكدًا أن "اتفاق آلية التمويل سيعزز العلاقات الثنائية مع تركيا ويسهم في تناميها بمختلف المجالات".
الكلمات المفتاحية
اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء: الكرد حسموا أمرهم.. والإطار ما زال يناقش "صاروخ ترامب"
قال "دولة القانون" إن الإطار التنسيقي لن يتراجع عن دعم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
بعد نقل آلاف الدواعش.. اجتماع رفيع لتحليل الوضع الأمني في العراق
شهدت قيادة العمليات المشتركة اجتماعًا رفيعًا لتحليل الوضع الأمني في العراق ومراجعة إجراءات حماية السجون بعد نقل الآلاف من المعتقلين من عناصر تنظيم "داعش" القادمين من سوريا
خطة رمضان في بغداد 2026: إجراءات تشمل مراقبة الأسعار أيضًا
أعلنت قيادة العمليات إعداد خطة رمضان في بغداد بشكل "متكامل" بما يضمن تأمين العاصمة وأماكنها العامة ودور العبادة والمجمعات التجارية والمطاعم والمتنزهات وحدائق الألعاب خلال الشهر المقبل
مهاجم يغيب بسبب "فيزا" الإمارات.. هجوم الزوراء يعاني قبل مواجهة الوصل
مباراة الزوراء والوصل في دوري أبطال آسيا