النفط تؤكد "التوجهات" لزيادة العمل مع الشركات الأميركية.. هل وراء العقود أسباب سياسية؟
28 أغسطس 2025
استعرض وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الخميس 28 آب/أغسطس 2025، عقود الوزارة مع شركة "شلمبرجر" وشركة "شيرفون" الأميركيتين، كاشفًا عن توجيهات لزيادة التعاون مع الشركات الأميركية"، بينما تُطرح تساؤلات من متخصصين عن جدوى العقود وإذا ما كانت لأهداف "سياسية".
الوزير يقول إن توجهات وزارته زيادة العمل مع الشركات العالمية ومنها الشركات الأميركية
وذكرت الوزارة في بيان اطلع عليه "ألترا عراق"، أن "وزير النفط حيان عبد الغني السواد ترأس أعمال الجلسة الثامنة لهيئة الرأي، وحضر الاجتماع كل من وكلاء الوزارة، والمستشارون، والمدراء العامون، للشركات والدوائر في الوزارة".
وخلال الجلسة، "تمت مناقشة الموضوعات الواردة في جدول الأعمال واتخاذ القرارات والتوصيات التي تصب في صالح تطوير العمل في القطاع النفطي".
وبحسب البيان، فإن "الوزير استعرض الموضوعات والإنجازات المهمة التي تحققت في الوزارة خلال الشهر الحالي ومنها افتتاح مصفى الدهون في شركة مصافي الشمال الذي سيوفر 70 بالمئة من حاجة البلاد".
ووجه الوزير شركات المصافي بـ"تطوير مصافي الدهون بما يحقق الاكتفاء الذاتي"، وفق البيان، مشيرًا إلى "تحقيق الوزارة الاكتفاء الذاتي من مادتي زيت الغاز والنفط الأبيض وجهود الوزارة في إحراز الاكتفاء الذاتي في انتاج البنزين خلال العام الحالي من خلال إنجاز مشروعي الـ(FCC)في البصرة، ومشروع تحسين النفثا في كركوك، ومشاريع أخرى".
وأكد الوزير "توقيع عقد مع شركة (شلمبرجر) لرفع معدلات الانتاج في حقل عكاس إلى 100 مليون قدم مكعب قياسي باليوم، فضلًا عن توقيع اتفاق مبادئ مع شركة (شيفرون) الأميركية لتطوير 4 رقع استكشافية في شركة نفط ذي قار، بالإضافة إلى حقل بلد النفطي، وأي حقل أو رقعة استكشافية أخرى"، مشيرًا إلى "توجهات الوزارة لزيادة التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال النفط والغاز، ومنها الشركات الأميركية".
قال وزير النفط إن توقيع عقد مع شركة "شلمبرجر" يهدف إلى رفع إنتاج حقل عكاس لـ100 مقمق
وفي نهاية تموز/يوليو الماضي، طرح الخبير والأكاديمي نبيل المرسومي سؤالًا عن "الجدوى من إحالة حقل عكاس إلى شركة أميركية"، وأجاب بالقول: "تم إحالة حقل عكاس وهو ثاني أكبر حقل غاز حر في العراق بعد حقل خورمور إلى شركة شلمبرجر الأميركية وهي أكبر شركة خدمات نفطية في العالم لعرض تطوير إنتاج الحقل في المرحلة الأولى وزيادته من 45 مقمق إلى 100 مقمق فقط خلال مدة سنة واحدة وهو أمر مثير للاستغراب لأن طاقة الحقل الكلية 400 مقمق وكل ما ستفعله الشركة الأميركية هو إضافة 55 مقمق فقط".
وأشار الخبير في منشور تابعه "ألترا عراق"، إلى أن "الجهد الوطني قد تمكن من إنتاج 45 مقمق من الحقل وكان بإمكان وزارة النفط وهي التي تنفرد بأكبر الموازنات وتمتلك الآلاف من الكوادر البشرية القيام بهذه المهمة بدلًا من إحالة العقد الصغير جدًا إلى شركة أميركية وبعقد سينطوي على مزايا وسخاء كبير للشركة الأميركية التي يبدو أنها حصلت على العقد لأسباب سياسية".

وفي ذات الشهر، "استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد السوداني، نائب رئيس شركة مورغان هيوز النفطية الأميركية غريغوري بلووم، بحضور القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق ستيفن فاغن.
واستعرض المجتمعون "سبل التعاون الممكنة، وفرص مشاركة الشركة في تطوير حقول النفط، واستثمار الغاز المصاحب، حيث أكد السوداني سعي العراق إلى تحقيق استثمار جميع ما ينتج في حقول النفط من غاز، بحلول عام 2028".
بينما "أبدى بلووم رغبة شركته في الاتفاق مع الجانب العراقي في مجالات استثمار الغاز، وتطوير الحقول، ودعم النهضة التنموية المستمرة في العراق، من خلال التعاون في القطاع النفطي وتوفير أحدث الوسائل التكنولوجية في هذا المجال".
المرسومي: يبدو أن الشركة الأميركية شلمبرجر حصلت على العقد لأسباب سياسية
وكان السوداني أعلن في 19 آب/أغسطس 2025، أنه "رعى مراسم توقيع اتفاقية المبادئ بين وزارة النفط وشركة شيفرون الأميركية بشأن مشروع الناصرية المكون من أربع رقع استكشافية، وتطوير حقل بلد النفطي وأي حقول نفطية منتجة ورقع استكشافية أخرى"، بحضور نائب رئيس شركة شيفرون الأميركية فرانك ماونت.
ولفت "نائب رئيس شركة شيفرون الأميركية فرانك ماونت إلى "تطلع شركة شيفرون للعمل في العراق؛ كونه بلدًا مليئًا بالفرص والإمكانات العالية سواء كانت الطبيعية أو البشرية"، مؤكدًا "مضي الشركة بعقد شراكة طويلة الأمد مع العراق الذي يشهد استقرارًا أمنيًا"، وكذلك "عملهم على جلب التكنولوجيا الحديثة وأفضل الخبرات للاستثمار في العراق".
وفي 21 آب/أغسطس 2025، استقبل السوداني، رئيس شركة هاليبرتون الأميركية المختصة بالقطاع النفطي وتكنولوجيا الطاقة، شانون سلوكم، والوفد المرافق له، وأشار إلى أن وجود الشركات النفطية الكبرى في العراق يعكس مدى اهتمام الحكومة بقطاع الطاقة في العراق، والسعي إلى تطويره وفق المواصفات العالمية الحديثة، وعبر أفضل شركات الطاقة"، وفق قوله.
وأشار السوداني أيضًا إلى "أهمية توسيع نطاق العمل مع شركة هاليبرتون لما تملكه من خبرة وقدرات في مجالات الاستخراج والتصفية، وامتلاكها التقنيات العالمية الحديثة"، مؤكدًا "دعم عمل الشركة في تطوير حقلي (نهر بن عمر، والسندباد) في محافظة البصرة".
الكلمات المفتاحية
ما تفسيرات إجراء "سومو" بتقديم خصومات تصل إلى 18.80 دولارًا للبرميل؟
يعكس محاولة عراقية للحفاظ على الأسواق