المالية ترد على موضوع "العجز" البالغ تريليونين.. لماذا تغير موعد صرف الرواتب؟
6 ديسمبر 2025
أصدرت وزارة المالية العراقية، يوم السبت 6 كانون الأول/ديسمبر 2025، توضيحًا بشأن وجود عجز بقيمة ترليوني دينار في رصيد الحكومة العراقية لتمويل رواتب الموظفين وغيرهم، معتبرة أن تلك المبالغ مخصصة لتمويل رواتب الشهر اللاحق.
وذكر بيان صحفي اطلع عليه "ألترا عراق"، أنه "تابعت وزارة المالية باهتمام بالغ، التصريحات التي أدلى بها أحد السادة أعضاء مجلس النواب خلال استضافته في إحدى القنوات الفضائية، والتي تطرق فيها إلى ملف الرواتب والإيرادات العامة، مشيرًا إلى أرقام ومعلومات تتطلب التوضيح الدقيق منعاً لإرباك الرأي العام".
وفي هذا الصدد، بيّنت الوزارة ما وصفته بـ"الحقائق التالية"، على حد قولها:
"إذ تنفي الوزارة بشكل قاطع ما ورد من ادعاءات بأن حجم الإنفاق الشهري على الرواتب يبلغ (8.5) ترليون دينار مقابل إيرادات لا تتجاوز (6) ترليون دينار. وتؤكد الوزارة بالأرقام الرسمية الموثقة، أن إجمالي نفقات الرواتب، والتي تشمل (الموظفين، المتقاعدين، وشبكة الحماية الاجتماعية)، يبلغ سقفها الفعلي (6) ترليون دينار شهريًا، وهو رقم يتطابق مع معدل الإيرادات المتحققة".
وأضاف: "أما بخصوص المبلغ الذي أشار إليه السيد النائب (الـ 2 ترليون دينار) واعتبره عجزًا، فتوضح الوزارة أن هذا التفسير غير دقيق من الناحية المحاسبية والمالية؛ إذ أن هذا المبلغ يمثل في الواقع الإيرادات النفطية المتحققة والمخصصة لتمويل رواتب الشهر اللاحق، وهو جزء من دورة التدفق النقدي الطبيعية لتعزيز رصيد الوزارة، وليس عجزًا ماليًا كما صُور".
وفيما يتعلق بشأن التساؤلات المثارة حول موعد صرف رواتب المتقاعدين والرعاية الاجتماعية، أوضحت الوزارة أن "تحديد يوم (2) من كل شهر موعدًا للصرف بدلًا من يوم 17 من كل شهر (وهو الموعد المفروض تصرف فيه هذه الرواتب) فهذا التقديم جاء نتيجة لإجراءات تنظيمية سابقة قبل إصدار بطاقات الدفع الإلكتروني لتلافي وقوف المتقاعدين في طوابير للاستلام من للمصارف حيث إن هذا التوقيت مرتبط بآليات تعزيز حساب وزارة المالية بالإيرادات النفطية بالدولار ويعتبر من إيرادات الشهر اللاحق وتحويلها للدينار، فضلًا عن مصادفة أيام العطل الرسمية (الجمعة والسبت) في بداية الشهر، مما يستدعي استكمال الإجراءات المصرفية لضمان وصول المستحقات وانسيابيتها دون انقطاع".
وختمت بالقول: "وعليه تجدد وزارة المالية التزامها الراسخ تجاه شريحة المتقاعدين، التي تحظى بأولوية قصوى في منهاج الوزارة، وتؤكد أن جميع المستحقات المالية مؤمنة بالكامل، وأن أي إجراءات تتخذ تصب في مصلحة تنظيم العمل المالي وضمان ديمومة التمويل".
وكان عضو مجلس النواب العراقي مصطفى سند، قد أدلى بتصريحات مؤخرًا، تحدث فيها عن أزمة مالية تسببت بها حكومة محمد السوداني، كما أعلن فيه "إفلاس مصرف الرشيد"، فضلاً عن مصارف أخرى، بسبب سياسات الحكومة الاقتصادية.
وردّ مصرف الرشيد، الخميس الماضي، على مصطفى سند، وقال إن "العمل مستمر بشكل طبيعي في جميع فروع المصرف، مع الالتزام بصرف المستحقات وتلبية طلبات السحب والإيداع دون أي معوقات"، مبينًا أن "المصرف يحرص على تأدية التزاماته كونه من المصارف الحكومية العريقة"، مؤكداً "حرص الإدارة على تعزيز الثقة وضمان انسيابية الخدمات المصرفية".
الكلمات المفتاحية

ما تأثير الضرائب والرسوم الجمركية الجديدة على اقتصاد العراق؟
بدأت الحكومة العراقية تطبيقًا شاملاً لقرارات جمركية مثيرة للجدل بعد انتظار استمر لسنوات بهدف تعزيز الإيرادات غير النفطية وتقليل الفساد وضبط حركة التجارة الخارجية







