"العالم لن ينتظر طويلًا".. خبير يتحدث عن معضلة إشراك الفصائل في الحكومة الجديدة والموقف الدولي
11 يناير 2026
تحدث الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي غازي فيصل، يوم الأحد 11 كانون الثاني/يناير 2026، عن معضلة إشراك الفصائل في الحكومة العراقية الجديدة المزمع تشكيلها، والموقف الدولي من ذلك، مع الإشارة إلى التصريحات الأميركية "الواضحة"، معتبرًا أن "العالم لن ينتظر طويلًا".
أزمة تشكيل الحكومة نفوذ الفصائل في العراق
وقال فيصل في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "التصريحات الأميركية التي دعت بوضوح إلى عدم إشراك الفصائل المسلحة في الحكومة الجديدة لا يمكن فصلها عن السياق العام للعلاقة الأميركية – العراقية لأن واشنطن لا تتحدث هنا عن تدخل مباشر بقدر ما تضع معايير سياسية وأمنية واضحة، وتحمّل المسؤولية للقوى العراقية نفسها، وبالتحديد للإطار التنسيقي بوصفه الجهة المعنية بتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة".
وأوضح أن "الرسالة الأساسية من واشنطن هي أنه لا يمكن الجمع بين السلطة السياسية والسلاح غير المنضبط، خاصة حين تكون هذه الفصائل تعلن صراحة عداءها للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي".
وبيّن أن "الولايات المتحدة تستند إلى سجل طويل وموثق فهذه الفصائل أعلنت، عبر بيانات رسمية ومنصات إعلامية، تبنّيها لمشروع ولاية الفقيه، واعتبار مواجهة الولايات المتحدة جزءًا من عقيدتها السياسية والدينية، إضافة إلى ذلك، هناك ارتباط عضوي بالحرس الثوري الإيراني، ليس فقط أيديولوجيًا، بل عسكريًا وعملياتيًا، كما شاركت هذه الفصائل في نزاعات إقليمية في سوريا ولبنان واليمن، واستهدفت السفارة الأميركية في بغداد، وهاجمت قوات التحالف الدولي الموجودة بطلب رسمي من الحكومة العراقية وبتفويض من مجلس الأمن".
وأشار إلى أن "واشنطن ترى أن هذه الازدواجية هي جوهر الأزمة. لا يمكن الحديث عن دولة مستقرة بينما توجد تنظيمات مسلحة خارج سلطة الدولة، تمارس الابتزاز، وتقصف المصالح الأجنبية، وتهدد المستثمرين والتقارير الغربية، بما فيها تصريحات لسفراء ألمان وبريطانيين، تؤكد أن شركاتهم تتعرض للابتزاز من جماعات مسلحة، ما يمنع أي استثمار حقيقي في الطاقة، الكهرباء، الزراعة، أو حتى الطاقة المتجددة".
واعتبر أن "الاتهامات الخطيرة التي تطلقها واشنطن والمتعلقة بتهريب الأموال وموارد العراق لصالح إيران هي ملف بالغ الخطورة. لـن هذا الحديث هو عن تحالف اقتصادي – أمني غير معلن بين بعض الفصائل المسلحة وإيران، إذ أن تقارير إعلامية موثوقة تتحدث عن استنزاف عشرات المليارات من الدولارات سنويًا، سواء عبر تهريب النفط، أو عبر شركات وبنوك وهمية، وتحويلات مالية سوداء تذهب لدعم الاقتصاد الإيراني على حساب الاقتصاد العراقي. هذه ليست خسارة مالية فقط، بل تقويض مباشر لسيادة الدولة".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تدرك أن التفكيك المباشر للفصائل أو الحد من نفوذها خيار معقد، لكنها تتحرك عبر أدوات متعددة هي العقوبات، الضغط الدبلوماسي، ربط المساعدات والاستثمار ببيئة الاستقرار، ودعم مسار بناء دولة المؤسسات. الرسالة واضحة: لا استثمار، لا شراكات استراتيجية، ولا دعم دولي حقيقي، بوجود السلاح المنفلت وهيمنة الميليشيات".
وختم بالقول، إن "العراق اليوم أمام مفترق طرق إما دولة ذات سيادة واقتصاد مفتوح وعلاقات متوازنة، أو ساحة صراع تخضع لأجندات خارجية وبالمحصلة القرار في النهاية عراقي، لكن العالم لن ينتظر طويلًا".
الكلمات المفتاحية
اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء: الكرد حسموا أمرهم.. والإطار ما زال يناقش "صاروخ ترامب"
قال "دولة القانون" إن الإطار التنسيقي لن يتراجع عن دعم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
بعد نقل آلاف الدواعش.. اجتماع رفيع لتحليل الوضع الأمني في العراق
شهدت قيادة العمليات المشتركة اجتماعًا رفيعًا لتحليل الوضع الأمني في العراق ومراجعة إجراءات حماية السجون بعد نقل الآلاف من المعتقلين من عناصر تنظيم "داعش" القادمين من سوريا
خطة رمضان في بغداد 2026: إجراءات تشمل مراقبة الأسعار أيضًا
أعلنت قيادة العمليات إعداد خطة رمضان في بغداد بشكل "متكامل" بما يضمن تأمين العاصمة وأماكنها العامة ودور العبادة والمجمعات التجارية والمطاعم والمتنزهات وحدائق الألعاب خلال الشهر المقبل
مهاجم يغيب بسبب "فيزا" الإمارات.. هجوم الزوراء يعاني قبل مواجهة الوصل
مباراة الزوراء والوصل في دوري أبطال آسيا