السوداني متفائل بفوز عريض: أريد ولاية ثانية.. والفصائل بلا سلاح بعد سبتمبر 2026
3 نوفمبر 2025
قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إنّ نزع سلاح الفصائل المسلحة مرهون بخروج قوات التحالف الدولي من العراق في أيلول/سبتمبر من العام المقبل، فيما أكّد أنّ الوضع "ليس مثيرًا للقلق" على المستوى المالي والاقتصادي" على الرغم من تضخم الموظفين وحجم الإنفاق الهائل، مبديًا تفاؤلًا بتحقيق ولاية ثانية من خلال فوز عريض في الانتخابات المقبلة.
وفي مقابلة مع "رويترز" ترجمها "الترا عراق"، تعهد السوداني بـ "حصر السلاح بيد الدولة" بمجرد خروج قوات التحالف، باعتبارها تمثل "احتلالًا" بالنسبة للفصائل.
"لا يوجد داعش. الأمن والاستقرار؟ الحمد لله إنه موجود... فقط أعطني العذر لوجود 86 دولة (في التحالف)"، قال السوداني، في إشارة إلى عدد الدول التي شاركت في التحالف منذ تشكيله عام 2014.
"لدينا وقت لنزع السلاح.. ولسنا مثل لبنان"
"إذاً، بكل تأكيد سيكون هناك برنامج واضح لإنهاء أي أسلحة خارج المؤسسات الحكومية. هذا هو ما يطالب به الجميع"، أضاف السوداني، مشيرًا إلى أنّ بإمكان الفصائل الدخول إلى القوات الأمنية الرسمية أو الانخراط في السياسة عن طريق التخلي عن أسلحتها.
وفي تعليق على سؤال عن الضغوط الدولية المتزايدة على المجموعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة مثل حزب الله اللبناني، الذي يشكل جزءًا من ما تسميه إيران "محور المقاومة"، وقال السوداني: "هناك وقت كافٍ بعون الله. الوضع هنا مختلف عن الوضع في لبنان".
وأضاف، "العراق واضح وصريح في مواقفه للحفاظ على الأمن والاستقرار وللتأكيد على أن المؤسسات الحكومية هي التي تمتلك القرار بشأن الحرب والسلام، وأنه لا يمكن لأي جهة أن تجر العراق إلى حرب أو نزاع".
الاستثمارات الأميركية
السوداني اعتبر في الوقت، الاستثمارات الأميركية المتصاعدة في العراق دليلًا على علاقات متينة مع واشنطن، إذ قال: "هناك دخول واضح وموجه وذو جودة عالية للشركات الأمريكية إلى العراق"، بما يشمل أكبر اتفاق على الإطلاق مع شركة جنرال إلكتريك بقدرة 24000 ميغاوات، وهو ما يعادل كامل الطاقة الحالية لتوليد الكهرباء في البلاد، كما أشار.
وقال السوداني أيضًا، إنّ الاتفاقية التي أبرمها مع شركة الغاز الطبيعي المسال الأميركية إكسيليريت، والتي توفر الغاز الطبيعي المسال، ساعدت العراق على التعامل مع انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة.
وأشاد السوداني باتفاقية أولية حديثة تم توقيعها مع شركة إكسون موبيل، وأوضح أن ميزة هذه الاتفاقية تكمن في أنه للمرة الأولى في التاريخ يوافق العراق مع شركة عملاقة عالمية على تطوير حقول نفطية جنباً إلى جنب مع نظام تصدير.
قال السوداني كذلك، إنّ "الشركات الأميركية والأوروبية أبدت اهتمامًا في خطة لإنشاء منصة ثابتة لاستيراد وتصدير الغاز الطبيعي قبالة سواحل ميناء فاو الكبير، والذي سيكون أول مشروع يتم إنجازه هناك"، مبينًا أنّ "الحكومة حددت موعدًا نهائياً لنهاية عام 2027 لوقف جميع عمليات حرق الغاز والوصول إلى الاكتفاء الذاتي في إمدادات الغاز، ووقف واستيراد الغاز من إيران".
وأضاف، "نحن نحرق كميات من الغاز تبلغ قيمتها ما بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار سنوياً ونستورد الغاز بقيمة 4 مليارات دولار سنوياً. هذه سياسات خاطئة وحكومتنا هي التي تعمل على إيجاد حلول لهذه المشاكل".
"أريد ولاية ثانية"
وعن الانتخابات المقبلة، قال السوداني: "نتوقع فوزًا كبيرًا وملحوظًا"، مضيفًا أنه يطمح للحصول على فترة ولاية ثانية لـ "الاستمرار في السير على هذا الطريق".
والسوداني قال أيضًا إنّه "يعتقد أن انتخابات هذا العام ستشهد نسبة إقبال أعلى من نسبة العام الماضي"، فيما علق على سؤال حول الوضع المالي والاقتصادي بعد الإنفاق الهائل خلال ولايته وتعيين مليون موظف: ""أنا لا أشعر بقلق حيال الوضع المالي والاقتصادي للعراق. العراق بلد غني جدًا ويمتلك موارد طبيعية كثيرة وعديدة، لكن خوفي الحقيقي هو أن تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير قد يتعرض للتأخير والبطء".
الكلمات المفتاحية

خاص| اجتماع ثالث للمجلس السياسي الوطني يبحث مرشح رئاسة البرلمان العراقي
القوى السنية ربما تناقش أسماء عدة مطروحة لرئاسة مجلس النواب المقبل






