البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"
26 أغسطس 2025
صوت البرلمان العراقي، خلال جلسته المنعقدة اليوم الثلاثاء، على قائمة "السفراء الجدد" المرسلة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وذلك بعد جدل نيابي وشعبي موسع.
وتحدث نواب أن أعضاء البرلمان لم يتسلموا السير الذاتية للمرشحين في قائمة السفراء.
وعلق النائب المستقبل باسم نغيمش، على تمرير مجلس النواب لقائمة السفراء وسط اعتراضات نيابية وتشكيك بعدم اكتمال النصاب.
وقال نغيمش لـ "الترا عراق"، إن "مجلس النواب صوت على قائمة السفراء المرسلة من مجلس الوزراء والنصاب لا يوجد به اي مشكلة"، مبينا ان "احتساب عدد الحضور واكتمال النصاب كان واضحًا، لأن المعترضين أساسًا متواجدين داخل القاعة ولكنهم واقفون ولم يخرجوا أثناء التصويت".
وبحسب نغيمش، فإن "الاعتراض هو لعدم اطلاع النواب واللجان المعنية على السير الذاتية للمرشحين، ولذلك فهي قائمة مبهمة التفاصيل للشخصيات التي ترشحت لمناصب السفراء"، مضيفًا: "كان يجب منح النواب وقت للاطلاع على القائمة قبل عدة أيام لتقديم أي مقترحات بشأن تفاصيل المرشحين وكفاءتهم".
وأشار إلى أن "قائمة السفراء قد جاءت من مجلس الوزراء صحيح ولكنها باتفاق سياسي ومحاصصة حزبية واضحة كما هو المعتاد"، مشيرًا إلى أنّ "القوانين التي تمررت في الجلسة كلها مفيدة ومهمة بينها معادلة الشهادات وقانون الملاك والمتضررين من العمليات الإرهابية وتعديل قانون مؤسسة السجناء".
وأكد أن "المجلس سيمضي بتمرير القوانين الجديدة وتعديلاتها المطروحة بانتظام في حال عدم الزج بقوانين جدلية في الجلسات القادمة لأنها باتت معروفة بعرقلة الوضع النيابي في كل مرة تطرح فيها دون اتفاق".
وصرّح النائب حيدر السلامي، بالقول إنه "جاري مسلسل الإخفاقات بسبب التوافقات السياسية والمحاصصة المقيتة، وللأسف، تم التصويت على قائمة السفراء المليئة بالشخصيات غير المؤهلة".
وأضاف: "رغم محاولاتنا في جمع تواقيع لعدم إدراج القانون، إلا أن أعدادنا القليلة لم تتمكن من كسر نصاب الجلسة".
وقال النائب أحمد الشرماني، إن "رئيس مجلس النواب يمرر قائمة السفراء بطريقة مخالفة للدستور والنظام الداخلي للمجلس رغم جمع تواقيع لرفضهم وكسر نصاب الجلسة".
وأضاف أن "الأحزاب لا زالت تصر على المحاصصة التي نخرت مؤسسات الدولة".
وقبل أسابيع، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية، حيدر السلامي، إن لجنته لم تتسلم حتى الآن، قائمة رسمية بأسماء السفراء الذين صوت عليهم مجلس الوزراء.
ووفق تصريحات للسلامي، فإن "بعض النواب بادروا بجمع تواقيع لإدراج الملف على جدول أعمال المجلس، بهدف الاطلاع على الأسماء وفرزها".
وأكد السلامي أن "القائمة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي لا تزال غير واضحة، رغم أهمية هذه التعيينات التي يفترض أن تُسند لأشخاص من ذوي الخبرة السياسية أو من داخل السلك الدبلوماسي"، مؤكدًا على أنه "يجب أن تكون التعيينات من اختصاص وزارة الخارجية".
ويجيز القانون العراقي تعيين 25% من السفراء من خارج السلك، لكن "النسبة الفعلية تتجاوز ذلك بكثير، الأمر الذي يشكّل مخالفة صريحة"، بحسب السلامي الذي يشير إلى أن "أي تعيين خارج موافقة البرلمان لا يُعد أصوليًا، خاصة أن المجلس على وشك إنهاء دورته الحالية".
وفي وقت سابق، نشر السفير العراقي السابق في تركيا حسن الجنابي قائمة السفراء، وقال: "انتشرت القائمة على صفحات التواصل، وأنا أفترض انها صحيحة (الى أن يتم تكذيبها)، لأني على معرفة بأغلب الأسماء الواردة فيها من موظفي الخارجية العراقية، وأحتفظ معهم بعلاقات شخصية قائمة على الإحترام. ولا يتعلق الأمر هنا بالاحترام بل بالمعايير المهنية في التعيين".
وأضاف الجنابي متسائلًا، "ما هذا الاستفزاز للحد الأدنى من الإنصاف والعقل والاستحقاق الوظيفي لموظفين لا ينتمون للأحزاب المذكورة بالقائمة لكنهم أكثر تأهيلاً مثلاً، أو ليسوا أقل تأهيلاً وخبرةً من أعضاء القائمة على الأقل؟ ما هذه الأحزاب الجديدة التي تمنح منتسبيها هذا التميز؟ ما هي برامجها؟ ما هو شكل تنظيماتها ومصادر أموالها وقياداتها ورؤاها واختلافاتها ليكون سين مرشحها أكثر استحقاقًا من صاد في الترقية والتعيين؟".
وانتقد الجنابي تحاصص مناصب السفراء، مشددًا أنّ "الأكثر استفزازًا وتحديًّا للمنطق هو احتمال أن يجتمع مجلس النواب، الغائب تمامًا عن أحداث البلاد في هذه الدورة، ويقر القائمة بعد أن أهملت المجالس السابقة مطالبات وزارة الخارجية بتعيين سفراء".