الانتخابات تشعل آلتون كوبري.. الصالحي يتحدى البارتي واليكتي ودعوات للتهدئة وضبط النفس
25 أكتوبر 2025
شهدت ناحية آلتون كوبري في محافظة كركوك، توترات مرتبطة بالسباق الانتخابي بين مجاميع من التركمان وآخرين من الكرد بلغت حد إطلاق النار، قبل أنّ تتدخل قوات عسكرية وأمنية وتفرض طوقًا في المكان، وسط دعوات سياسية إلى ضبط النفس.
واندلعت الأزمة، مساء الجمعة 24 تشرين الأول/أكتوبر، إثر احتكاك أحد الضباط مع شبان من التركمان كانوا ينظمون حفلاً انتخابيًا بحجة وقوع إطلاق نار، حيث تطورت الأحداث اشتباكات بالأيدي بين مجاميع تركمانية وأخرى كردية، ما اضطر قوات من الجيش إلى التدخل وفرض طوق عند الجسر الثاني الرابط مع حي تسعين.
واعتبرت القيادات التركمانية الحادثة "محاولة استفزاز متعمدة" من قبل جماهير أحد الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني)، لكنها دعت في الوقت ذاته إلى تهدئة وضبط النفس من جميع الأطراف، وضرورة تغليب لغة العقل والحوار حفاظًا على أمن المدينة واستقرارها.
وقال النائب والقيادي التركماني أرشد الصالحي في تصريحات تابعها "الترا عراق"، إنّ "ما حدث كان محاولة استفزاز مدبرة، وقد تكلمت مع قياديين من الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقد أنكرا صلتهم بمن ارتكب أعمال الاستفزاز وإطلاق النار وقطع الجسر".
وشدد الصالحي، أنّ منطقة "آلتون كوبري باتت أسيرة نتيجة التغيير الديمغرافي"، وحذر الحزبين الكرديين من "استفزاز التركمان"، مع مطالبتهم بتحمل مسؤولية ما يفعله أنصارهم.
وقال الصالحي، "أنا شجاع أقول الذين خرجوا من التركمان هم أنصارنا. أنتم أيضًا كونوا شجعان واعترفوا أنهم أنصاركم"، مضيفًا "إذا لم يكونوا هؤلاء أنصار الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني، فهم إرهابيون مخربون وسنمنح الضوء الأخضر للقوات الأمنية للتصرف معهم بشدة".
من جانبه، أكّد رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان آغا إجراء اتصالات مكثفة مع قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني والقيادات الأمنية في محافظة كركوك، بهدف "احتواء التوتر وإنهاء الفتنة التي تشهدها ناحية آلتون كوبري".
وأكّد سمعان آغا، بحسب بيان رسمي، أنّ الاتصالات التي أجراها دعت إلى "التهدئة وضبط النفس من جميع الأطراف، وضرورة تغليب لغة العقل والحوار حفاظًا على أمن المدينة واستقرارها"، مشددًا على أن "كركوك آلتون كوبري يجب أن تبقيا رمزًا للتعايش والأخوة بين جميع المكونات".
كما دعا، جميع المواطنين إلى "عدم الانجرار خلف الشائعات أو التصعيد الإعلامي"، مؤكدًا أن "الجبهة التركمانية العراقية تتابع الموقف لحظة بلحظة بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان عودة الهدوء والاستقرار".
بدوره، دعا رئيس مجلس محافظة كركوك محمد إبراهيم الحافظ، جميع الأطراف في ناحية آلتون كوبري إلى "التهدئة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي تصعيد قد يهدد السلم الأهلي ووحدة المجتمع في المحافظة".
وأكد الحافظ، بحسب بيان اطلع عليه "الترا عراق"، أنّ "مجلس محافظة كركوك يتابع بقلق التطورات الأمنية الأخيرة في الناحية، ويعمل بالتنسيق مع القيادات الأمنية والحكومية لضمان عودة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة"، مشيراً إلى أن "الحوار والاحتكام إلى القانون هما السبيل الأمثل لحل أي خلاف".
وتقع ناحية آلتون كوبري في شمال غرب محافظة كركوك بالعراق، على بعد نحو 40 كم من مركز كركوك ونحو 50 كم من أربيل. تشكل الناحية نقطة وصل جغرافية هامة على الطريق بين مركز المحافظة وعاصمة إقليم كردستان، وتمتد على ضفاف نهر الزاب الصغير، وهي ذات أغلبية تركمانية مع أعداد من العرب والأكراد.
الكلمات المفتاحية

خاص| اجتماع ثالث للمجلس السياسي الوطني يبحث مرشح رئاسة البرلمان العراقي
القوى السنية ربما تناقش أسماء عدة مطروحة لرئاسة مجلس النواب المقبل






