ultracheck
سياسة

أشهر من نقاشات "حصر السلاح" وعين الحكيم على لبنان وإيران.. الإطار بين ضغوط الخارج وتعقيد الداخل

21 ديسمبر 2025
الحكيم السلاح المنفلت الاطار الميليشيات
الحكيم يدعو لحصر السلاح بيد الدولة وسط حديث عن رسائل تهديد (ألترا عراق)
فريق التحرير
فريق التحرير الترا عراق

تزامنت معًا، دعوات "حصر السلاح بيد الدولة" خلال الساعات الماضية، من قبل شخصيات سياسية في الإطار التنسيقي أو الفصائل المسلحة، بينما أعلنت أبرز 3 فصائل رفضها لتلك الدعوات، مقابل مواقف مؤيدة لدعوات حصر السلاح أبرزها من قائد "كتائب الإمام علي" شبل الزيدي، والأمين العام لحركة “أنصار الله الأوفياء” حيدر الغراوي.

مع تقارير تفيد بوصول معلومات للحكومة العراقية عن ضربات وشيكة 

كلمة ئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم الجمعة 19 كانون الأول/ديسمبر 2025، وعلى الرغم من الردود التي أعقبتها، إلا أنها "ليست المرة الأولى التي يدعو فيها إلى مبدأ حصر السلاح بيد الدولة بل استكمالًا لمواقف سابقة"، حسب عضو "الحكمة فهد الجبوري، الذي اعتبر أن "حصر السلاح هو جانب قانوني ودستوري ومطلب المرجعية الدينية العليا التي نادت به".

وأشار الجبوري في حديث لـ"ألترا عراق"، إلى أن "هناك تصنيفات كثيرة لمن يحملون السلاح ولا يمكن شيطنة الجميع ووضعهم بتصنيف واحد لأن العراق مر بظروف صعبة، وجزء من السلاح ساهم بحفظ هيبة الدولة بمواجهة الإرهاب".

وأكد "على مستوى من بادروا من فصائل المقاومة بتأييد دعوة حصر السلاح بيد الدولة فالعمل السياسي هو مكمل لما بدأوا به من نشاطات المقاومة"، مبينًا أن "التمثيل النيابي الذي حصل لفصائل المقاومة هو لأول مرة يكتسب هذا العدد من المقاعد في البرلمان وهذا إيجابي جدًا بالنسبة للدولة".

وأوضح أن "الذهاب للعمل السياسي هو قد ينظر له من قبل البعض كتحول للمقاومة السياسية بدل العسكرية في ظل استقرار أمني واجتماعي ومخابراتي وعسكري"، معتبرًا أن "الفصائل ستقدم خدمة للبلد في الجانب السياسي والخدمي بدل العسكري عبر حمل السلاح".

 

"عمل عسكري قادم سيحصل على لبنان وإيران"

عضو "الحكمة" اعتبر أن "استجابة الفصائل لدعوات حصر السلاح ليست سريعة بل نتيجة نقاشات لأشهر طويلة ولذلك فليست استجابة سريعة حتى لا يقال إنهم وضعوا تحت التهديد أو الإملاءات الخارجية وهذا غير صحيح".

والفصائل وفق الجبوري "استجابت لحصر السلاح عبر اجتماعات وحوارات تخص الشأن الداخلي للعراق طيلة أشهر سابقة، ولم يتم الإعلان عن تلك النقاشات التي شهدت حوارات عميقة حول حصر السلاح ويكونوا جزءًا من الدولة".

ولفت إلى أن "تطورات المنطقة والأوضاع الاقليمية والدولية من احتدام العمل العسكري الذي يؤشر وجود عمل عسكري معين قادم سيحصل على لبنان وإيران أيضًا كلها جعلت العراق يكون واضحًا في تعامله"، مؤكدًا أن "متطلبات المرحلة الداخلية في العراق هي من دفعت بالجميع نحو حسم هذا الملف والذهاب بالاتجاه السياسي وحفظ هيبة مؤسسات الدولة وصيانة ملف الأمن في البلاد لحماية المواطنين".

 

الفصائل الثلاثة الأبرز ترفض حصر السلاح
 

وفي السياق، أعربت 3 فصائل مسلحة، تعد الأبرز في العراق، عن رفضها لدعوات نزع السلاح عن الفصائل، والتي تزامنت خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى ضرورة إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وقالت "كتائب حزب الله" في بيان إن "المقاومة حق وسلاحها باق بأيد مجاهديها، والحديث عن أي تفاهم مع الحكومة لن يكون إلا بعد خروج جميع قوات الاحتلال والناتو والجيش التركي، مع وجوب الاطمئنان على شعبنا مقدساتنا من تهديد عصابات الجولاني والبيشمركة".

"حركة النجباء" وعلى لسان المعاون العسكري، عبد القادر الكربلائي، قالت إن "استخفاف الاحتلال الأميركي باتفاق سحب القوات المزعوم، وإصرارهم على البقاء في العراق رغم كل الادعاءات والمطالبات بالمغادرة وتدخلهم السافر والمستمر في الشؤون الداخلية – ومنها تسليح وتدريب ميليشيات انفصالية ومجاميع إرهابية لزعزعة استقرار البلاد – كل ذلك وغيره يعد انتهاكًا للسيادة العراقية، واحتلالًا سافرًا يجب إنهاؤه بكل الوسائل المشروعة للمقاومة"، مؤكة أن "المقاومة حق شرعي للشعوب المسلوبة سيادتها والمحتلة أراضيها،".

أما "كتائب سيد الشهداء" بقيادة أبو آلاء الولائي، فوصفت التصريحات بشأن وجود سلاح منفلت بأنها "فارغة"، معلقة على الدعوات بنزع السلاح بالقول، إن "الدعوات المعلنة من قبل عدة جهات في المقاومة الإسلامية لحصر السلاح بيد الدولة والتوجه للعمل السياسي، هي تأكيد لحالة موجودة سابقًا، ومبدأ ثابت هو أنّ هذا السلاح لا يجب أن يخرج عن حدود الدولة"، وأشار المتحدث باسم "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي، في حديث لـ "ألترا عراق"، إلى أنه "لا نحتاج القول إنّ السلاح يجب أنّ يكون بيد الدولة، لأنه أساسًا بداخلها وبيدها، والحكومات تتبدل ولكل واحدة منهجها وكلها تفاعلت وانسجمت مع مكونات الشعب العراقي بما فيها فصائل المقاومة".
 

تقرير يتحدث عن "رسالتين"

وفي الساعات الماضية، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ووكالات محلية تقريرًا صحفيًا تحدث نقلًا عن مصادر لم يسمها، عن رسالتي تحذير "غير اعتياديتين"، تلقتهما الحكومة العراقية وجهات سياسية في العراق، من دولة عربية وجهاز استخبارات غربي، تضمنتا "تهديد بتوجيه ضربات عسكرية واسعة في العراق"، بالإضافة إلى (ملف ضخم) لقوائم "إسرائيلية"، تتضمن معلومات مفصلة عن الفصائل العراقية المسلحة.

وبحسب التقرير فإن "دولة صديقة، أبلغت بغداد بمضمون التهديد، قبل أن تسارع فصائل شيعية إلى تقديم تنازلات"، إذ "كان من المحتمل أن تشمل الضربات مؤسسات حكومية على صلة بالفصائل الشيعية والحشد الشعبي، وشخصيات ذات نفوذ مالي وعسكري، ومواقع ومخازن طائرات مسيّرة وصواريخ ومعسكرات تدريب".

واعتبر التقرير أن "الرسالتين سرعتا من إعلانات سياسية متواترة من فصائل دعت أخيراً إلى حصر السلاح بيد الدولة، إلا أنها طلبت الوقت وحرية التصرف فيما سمته نطاقًا وطنيًا لإنجاز عمليات تفكيك مفترضة لقدراتها العسكرية، وهي وجهة نظر محل خلاف داخلي بين قادة الإطار التنسيقي حتى الآن".

وكان الحكيم، أشار في كلمته إلى "عنوان لا يمكن أن نصلح بدونه وهو هيبة الدولة. لا نقبل بالسلاح خارج سلطة الدولة ولا نقبل باستعمال هذا الأمر أداة للضغط علينا وعلى إخواننا"، مضيفًا: "نحن من يتخذ القرار، وقرارنا يجب أن يكون عراقيًا خالصًا يقدم مصلحة البلد، على كل مصلحة".

 

الإطار بين ضغوط الخارج وتعقيد الداخل

"موقف رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ودعوته لحصر السلاح عقلاني وإيجابي، لكنه غير كافٍ فالمشكلة أن بعض الفصائل تمتلك عقيدة دينية ترفض التخلي عن السلاح، وتربط ذلك بظهور الإمام المهدي"، حسب غازي فيصل، وهو دبلوماسي سابق ومحلل سياسي.

وقال فيصل في حديث لـ"ألترا عراق"، إن "الموقف الأميركي واضح وقد يضع فيتو غير معلن على شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة أو محسوبة بشكل مباشر على النفوذ الإيراني في الحكومة العراقية المقبلة".

وأضاف: "من حيث الشكل الدستوري الفصائل لديها تمثيل في البرلمان لكنها من حيث الواقع لا تزال تحتفظ بسلاحها وعقيدتها العسكرية".

وأوضح أن "هناك أكثر من 90 نائبًا مرتبطين بشكل مباشر أو غير مباشر بفصائل مسلحة وإشراك هذه القوى في الحكومة، خاصة في مواقع حساسة، يُفسر دوليًا على أنه تكريس لحكومة تديرها إيران عبر مؤسسات الدولة العراقية".

وذكر فيصل أن "تطبيق هذه الطريقة يضع العراق في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

وأشار إلى أن "بعض القيادات أعلنت بوضوح من داخل المنطقة الخضراء أنها لن تسلم السلاح مطلقًا إلا عند ظهور الإمام المهدي الذي يقود المواجهة ضد الشيطان الأكبر، هذا يعني أننا أمام دولة داخل الدولة، وقواعد عسكرية مرتبطة بإيران، وحضور إقليمي يتجاوز السيادة العراقية، ما يعرقل أي تجربة ديمقراطية حقيقية".

وأضاف: "لم يعد مقبولًا استمرار النفوذ الإيراني الاقتصادي أو الأمني أو العسكري داخل العراق وقد تبقى العلاقات الدينية والمجتمعية طبيعية، لكن النفوذ السياسي والأمني والعسكري لم يعد مقبولًا أميركيًا".

وبيّن فيصل أن "التحدي الحقيقي أمام القادة العراقيين هو: كيف يوازنون بين هذه الضغوط الدولية وبين الواقع الداخلي المعقد؟".

وختم بالقول: "العراق أمام مفترق طرق حقيقي إما دولة مؤسسات وسيادة وسلاح واحد، أو استمرار منطق التوافق الهش والدولة الموازية ولذلك شكل الحكومة المقبلة، وشخصية رئيس الوزراء، سيكونان العامل الحاسم في تحديد هذا المسار".

الكلمات المفتاحية

الإطار

اختيار رئيسي الجمهورية والوزراء: الكرد حسموا أمرهم.. والإطار ما زال يناقش "صاروخ ترامب"

قال "دولة القانون" إن الإطار التنسيقي لن يتراجع عن دعم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء


وفد الاطار الحزب الديمقراطي بغداد واربيل

الإطار التنسيقي يحسم أمره في ملف الرئاسة.. و"الأزمة" تنتهي الأسبوع المقبل

"الإطار التنسيقي حسم أمره بمنح نوابه حرية التصويت"


اجتماع بحضور مسعود بارزاني وقيادات البارتي واليكتي لحسم كل المناصب

تفاهم لا اتفاق.. نتائج مباحثات الحزب الديمقراطي والاتحاد بشأن رئاسة الجمهورية

وصل الحزبان الكرديان إلى تفاهم حول منصب رئيس الجمهورية


السوداني (2)

"التمديد للسوداني" لم يطرح في أي نقاش.. والتحرك مكثف لتشكيل الحكومة

خرجت شائعات بتقديم مقترح للتمديد للسوداني سنة واحدة

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

العمليات
أخبار

بعد نقل آلاف الدواعش.. اجتماع رفيع لتحليل الوضع الأمني في العراق

شهدت قيادة العمليات المشتركة اجتماعًا رفيعًا لتحليل الوضع الأمني في العراق ومراجعة إجراءات حماية السجون بعد نقل الآلاف من المعتقلين من عناصر تنظيم "داعش" القادمين من سوريا


رمضان
مجتمع

خطة رمضان في بغداد 2026: إجراءات تشمل مراقبة الأسعار أيضًا

أعلنت قيادة العمليات إعداد خطة رمضان في بغداد بشكل "متكامل" بما يضمن تأمين العاصمة وأماكنها العامة ودور العبادة والمجمعات التجارية والمطاعم والمتنزهات وحدائق الألعاب خلال الشهر المقبل

الزوراء الوصل
منوعات

مهاجم يغيب بسبب "فيزا" الإمارات.. هجوم الزوراء يعاني قبل مواجهة الوصل

مباراة الزوراء والوصل في دوري أبطال آسيا

الأكثر قراءة

1
مجتمع

كيف يحدث التشويش على GPS وتطبيقات الخرائط في المنطقة الخضراء وسط بغداد؟


2
سياسة

موزع ماريجوانا في ديترويت.. من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟


3
سياسة

مشروع قطاع خاص يتحول لـ"ابتزاز" انتخابي.. مرشح مع السوداني يفصل موظفين لرفضهم انتخابه


4
سياسة

البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"


5
اقتصاد

تداعيات كارثية داخليًا وهزة قصيرة بالسوق العالمية.. خبير يفصّل في سيناريو "تصفير صادرات النفط العراقي"