ultracheck
اقتصاد

أزمة بنزين في العراق: كيف تحول "الاستعداد للتصدير" إلى طوابير خانقة؟

3 يونيو 2026
ازمة بنزين في العراق
أزمة بنزين في العراق (فيسبوك)
فريق التحرير
فريق التحريرالترا عراق

تشهد العاصمة العراقية بغداد ومدن أخرى أزمة في مادة البنزين، تظهر على شكل طوابير سيارات طويلة أمام محطات التجهز، خصوصًا في نوع "المحسن"، وفق ما رصده "ألترا عراق" وأفاد به مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة.

كان محمد السوداني أعلن الاستعداد لتصدير المشتقات النفطية لكن أزمة خانقة ضربت المحافظات العراقية ومن المرجح أن تستمر لأيام

وعلى الرغم من ذلك، تنشر وزارة النفط عبر صفحتها في موقع فيسبوك، مقاطع فيديو لما تزعم أنه "انسيابية" في تجهيز البنزين، وتنفي بشكل متواصل وجود أزمة، وتتحدث عن ارتفاع مؤقت في الطلب.

وأظهرت مواقع فيديو تداولتها وسائل إعلام محلية توقف تجهيز البنزين في عدد من المحطات الحكومية، بينما نشر مدونون عن شجار بين سائقي السيارات بسبب الطوابير.

تأتي هذه الأزمة بعد قرابة 6 أشهر من إعلان حكومة محمد السوداني الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، والاستعداد لتصديرها إلى الخارج.

 

تعثر الإنتاج والاستيراد

ويتوقع مراقبون استمرار أزمة البنزين في بغداد وعدد من المحافظات، لحين وصول شحنات الاستيراد، لأن العراق غير قادر حاليًا على زيادة الإنتاج بسبب محدودية الطاقة التخزينية للمشتقات النفطية الأخرى.

العراق عاجز عن زيادة إنتاج البنزين لأكثر من 29 مليون لتر يوميًا

وينتج العراق يوميًا نحو 29 مليون لتر من البنزين من مختلف المصافي لكن الاستهلاك اليومي يتجاوز 33 مليون لتر، منها نحو 18% بنزين محسن وسوبر، وفق مرصد "إيكو عراق".

وقال المرصد في بيان صحفي اطلع عليه "ألترا عراق"، إن "العجز البالغ نحو 4 إلى 5 ملايين لتر يوميًا كان يُغطى عبر الاستيراد"، وبالتالي فإن "تأخر عمليات الاستيراد هو السبب الرئيسي في الأزمة الحالية التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات".

وأوضح المرصد أن "العراق غير قادر على رفع مستويات الإنتاج الحالية بسبب محدودية الطاقة التخزينية للمشتقات الأخرى مثل النافثا وزيت الوقود (النفط الأسود) المنتجة مع البنزين"، داعيًا الجهات المعنية إلى الإسراع في تأمين شحنات الاستيراد وتفعيل خطط الطوارئ.

 

ضعف هامش الأمان بين الإنتاج والاستهلاك

يقول المتخصص في إدارة الأزمات علي الفريجي إن "ما يحدث اليوم لا يبدو أزمة نفاد بنزين بقدر ما هو فجوة مؤقتة بين الطلب والإمداد".

ويوضح الفريجي في حديث لـ"ألترا عراق"، أن العراق يستهلك نحو 31 مليون لتر يوميًا، بينما يقترب الإنتاج المحلي من 30-32 مليون لتر يوميًا، أي أن المنظومة تعمل عند حدودها القصوى تقريبًا". وبالتالي، فإن "أي زيادة مفاجئة في الطلب، أو تأخير في التوزيع، أو انخفاض فني محدود في الإنتاج، كفيل بظهور طوابير وشح مؤقت، خصوصاً في البنزين المحسن".

أزمة البنزين ستستمر لحين وصول شحنات الاستيراد

وبحسب الفريجي، "المشكلة لا تتعلق بالإنتاج وحده، بل أيضًا بطريقة تفاعل المجتمع مع الأزمات فمع أول إشاعة أو مؤشر على نقص محتمل، يتسابق البعض للتزود بكميات إضافية، ما يرفع الطلب بصورة مصطنعة ويحول مشكلة محدودة إلى أزمة أكبر على أرض الواقع".

ويضيف: "المشكلة أيضًا ليست نقصًا هيكليًا في البنزين، بل ضعف هامش الأمان بين الإنتاج والاستهلاك، واختلال إدارة المخزون والتوزيع، يقابله أحيانًا سلوك استهلاكي متسرع يفاقم الأزمة بدلًا من احتوائها".

 

"الحرب على إيران هي السبب"

من جانبها، قالت لجنة النفط والطاقة النيابية إن "أسباب أزمة البنزين الحالية ترتبط بشكل مباشر بالأوضاع التي تشهدها المنطقة والحرب الدائرة فيها".

وأوضح أن "الجهات المعنية تحاول قدر الإمكان تقليل الضرر على المواطنين وضمان استمرار توفر الوقود من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات والمعالجات السريعة"، مبينة أن "عمليات الاستيراد ستستمر خلال الفترات المقبلة لتعزيز المعروض وتوفير المادة للمواطنين بصورة مستقرة".

 

 

السوداني كان يتحدث عن التصدير

الأزمة التي تشهدها المحافظات العراقية في مادة البنزين جاءت على العكس من إعلان رئيس الحكومة السابق محمد السوداني الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية وزعمه التخطيط لتصدير تلك المنتجات.

قال محمد السوداني إن حكومته تستعد لتصدير المشتقات النفطية

وكان السوداني أعلن في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إيقاف "استيراد المشتقات النفطية التي كانت تكلفنا بحدود 6 ترليون دينار، ونتوجه لإيقاف حرق الغاز الذي يكلفنا سنويا 4 مليار دولار".

وقال في مقابلة لرويترز أيضًا: "وجهنا وزارة النفط بإيقاف التعاقد على استيراد المشتقات النفطية، لبلوغنا الاكتفاء الذاتي والاستعداد للتصدير".

وفي جلسة لمجلس الوزراء، في شباط/فبراير 2026، تحدث عن "تعظيم الواردات وتنويع الصادرات"، وفي صدد ذلك "أقرّ مجلس الوزراء توصية المجلس الوزاري للاقتصاد بشأن مقدار دعم المنتجات النفطية والتي تضمنت "قيام وزارة النفط بتصدير المشتقات النفطية البيضاء حسب الفائض المتوفر".

وفي جلسة لمجلس الوزراء في 24 آذار/مارس 2026، أقر المجلس برئاسة السوداني "بقاء الأولوية لتصدير المشتقات النفطية خارج العراق قدر الإمكان".

 


 

الكلمات المفتاحية

وفد اقليم كردستان مقر كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان الاتحادي

اليكتي لـ"ألترا عراق": بغداد والإقليم تفاهما على الموازنة والنفط واسيكودا

تتولى "سومو" ملف النفط في إقليم كردستان


مصطفى العاني التجارة

وزير التجارة: لم يصدر أي قرار لإيقاف التجارة مع إيران.. ولدينا بدائل كثيرة

قال إن التبادل التجاري مع إيران بحدود 12 مليار دولار سنويًا


عراق.jpg

الرواتب تدفع بالاقتراض والانتكاسة قادمة.. هل يدخل العراق مرحلة "الإفلاس المالي"؟

حديث عن "عجز مالي" وخطر على الرواتب ودعوة للمعالجة


مصرف الطيف

مستشار الرابطة: سوء الإدارة وعدم الالتزام وراء الوصاية على المصارف.. لكنها لم تفلس

"البنك المركزي يعمل حاليًا على توزيع أموال المودعين من خلال الوصي المعين"

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

بلدية القاسم
أخبار

400 مليون بأعمال وهمية وبمغالاة.. اعتقال لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم

النزاهة: ضبط رئيس وأعضاء لجنة تصليح الآليات في بلدية القاسم


الحكيم العبادي
سياسة

الحكيم يستنكر قصف السعودية من العراق.. وائتلاف العبادي يدعم إجراءات الزيدي

بيانات رفض لاستهداف المملكة العربية السعودية من العراق

وفد اقليم كردستان مقر كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان الاتحادي
اقتصاد

اليكتي لـ"ألترا عراق": بغداد والإقليم تفاهما على الموازنة والنفط واسيكودا

تتولى "سومو" ملف النفط في إقليم كردستان

الأكثر قراءة

1
أخبار

المالكي يراسل "المدونين": لنتوقف عن نشر "الغسيل".. أعداؤنا يرقصون فرحًا


2
أخبار

طائرة مسيرة تضرب ناقلة تحمل مليوني برميل نفط في المياه العراقية


3
أخبار

مصدر: المخابرات تعتقل مالك قناة "عراق الحدث" فور وصوله إلى إيران


4
سياسة

القضاء يتحرك نحو الطائفية بالإعلام والمواقع.. و"إدارة الدولة" يخشى العقوبات الأميركية


5
سياسة

"النجباء" لـ"ألترا عراق": نرفض الاتهامات بالتبعية.. وسلاحنا يهدف لحماية النظام السياسي