أبرز مسلسلات رمضان في العراق وجودة الدراما.. ترشيحات أحمد وحيد ونقد الدراجي
17 فبراير 2026
من بين العشرات من الأعمال والبرامج التي تستعد القنوات التلفزيونية لعرضها خلال رمضان في العراق لهذا العام، تبرز قائمة لا تتجاوز 15 عملاً تمثل أهم نتاجات الدراما العراقية لموسم 2026، في ظل عدم تفاؤل بمستوى النصوص بالنظر إلى عقبات كبيرة تتعلق بمساحة الطرح وعقلية المنتجين.
ويقول الكاتب والممثل التلفزيوني أحمد وحيد لـ "الترا عراق"، إنّ "الأعمال الدرامية العراقية الرمضانية قد تتجاوز 15 عملاً هذا العام، بواقع 3 إلى 4 أعمال لكل قناة تلفزيونية"، مبينًا أنّ "بعض القنوات التلفزيونية العراقية لم تنتج أعمالًا لها هذا الموسم بل ذهبت لشراء أعمال عربية جاهزة".
أبرز الأعمال الرمضانية؟
ويرى وحيد، أنّ قائمة أبرز الأعمال العراقية الرمضانية، تضم عمله التلفزيوني "عنتر وليلة"، إلى جانب "ليل البنفسج"، و"المقام"، وأعمال أخرى "ينتظرها الشارع ليفهم حقيقة الجدل حولها مثل (مسلسل حمدية)"، مشيرًا إلى أنّ الموسم الرمضاني سيشهد "أعمالًا كوميدية كثيرة ستكون على حساب البرامج".
أحمد وحيد: قائمة أبرز الأعمال العراقية الرمضانية تضم "عنتر وليلة" إلى جانب "ليل البنفسج" و"المقام"
ويعتقد وحيد، أنّ "الأعمال الدرامية العراقية تشهد تطورًا في المستوى وتنوعًا، حتى أصبحت الدراما لا تقتصر على نوع واحد، نتيجة جملة عوامل منها دخول منصات العرض"، لكنه يؤكّد في الوقت ذاته ضرورة أنّ لا تقتصر الأعمال الدرامية والفنية على موسم شهر رمضان.

ويقول الكاتب، إنّ التطور اللازم للدراما العراقية "يستوجب أن تكون هناك أعمالًا طوال العام، إذ أنّ اقتصارها على الموسم الرمضاني يضع المنتجين والقنوات التلفزيونية أمام خيارات محددة ودون مجال للمغامرة بتطبيق أفكار جديدة أو الاعتماد على وجوه جديدة"، والخروج من هذه الدائرة الضيقة سيسمح بـ "ظهور المواهب والكتاب والممثلين والمخرجين المبدعين".
ويضيف وحيد، أنّ "تطوير الدراما يتطلب أيضًا منح حرية أكبر للكتاب وتقليص المساحات التي باتت محرمة، دون أن يعني ذلك التجاوز على بعض الجوانب ذات الخصوصية الدينية والاجتماعية في العراق"، موضحًا أنّ "هناك مساحات يمكن تناولها دراميا لكن حساسية الشارع المتلقي تحول دون التطرق إليها".
ويؤكّد الكاتب والفنان، أنّ فسح المجال بشكل أكبر ومنح حرية أكبر للكتاب لتناول مختلف القضايا سيخلق أعمالًا فنية متنوعة وعميقة تناقش قضايا وأزمات العراق الحقيقية، معربًا عن أمله في أن تخترق الدراما العراقية هذه الحواجز لمناقشة "مواضيع حساسة مع مراعاة قيم ومشاعر المجتمع".

"الانتحار الإبداعي"!
ضيق المساحة والوقت إلى جانب تأثير المنتجين، يبرز من بين أشد العقبات أمام تقدم الدراما العراقية، ويدفع إلى ما يصطلح عليه الكاتب والمخرج أحمد الدراجي بـ "الانتحار الإبداعي".
ويقول الدراجي لـ "الترا عراق"، "لا يوجد لدي أي عمل درامي في رمضان، عُرضت عليّ بعض النصوص، لكن معظمها كان ضعيفًا جدًا، والأهم أنه لم تكن هناك رغبة حقيقية لدى المنتجين في تطويرها. الكتابة الدرامية ليست وصفة سريعة، هي عملية تحتاج وقتًا وصبرًا وبناءً تدريجيًا، بينما ما يُطلب غالبًا هو إنجاز أي شيء بسرعة فقط لملء شاشة رمضان، بغضّ النظر عن الجودة أو الأثر".
ويضيف الدراجي، "كمخرج، أن تكون مطالبًا بتصوير 15 إلى 20 مشهدًا في اليوم هو، من وجهة نظري، نوع من الانتحار الإبداعي. في هذا الإيقاع لا يمكنك التحضير مع الممثلين، ولا بناء لغة بصرية، ولا حتى التقاط روح المشهد. كل شيء يصبح سباقًا مع الوقت، والنتيجة أعمال مستهلكة، قد تبدو مكتملة تقنياً، لكنها بلا روح أو أثر حقيقي".

ويرى الدراجي، أنّ هذا الموسم "سيشهد عددًا محدودًا من المسلسلات العراقية، ربما بحدود عشرة أعمال"، ويعتقد أنّ "من الصعب الحديث عن أبرز 10 أعمال بالمعنى الفني الدقيق، لأن معظم الإنتاجات تتحرك داخل قوالب متشابهة، وتعاني من مشاكل واضحة على مستوى النص، الإخراج، وآليات الإنتاج. ما عدا محاولات المخرج علي فاضل التي يحاول بكل جدية من رفع سقف طموح الصناعة".
"مرحلة إحياء بطيء"
ويقول الكاتب والمخرج أيضًا، "برأيي، الدراما العراقية تمرّ بمرحلة إحياء بطيء، لكنه يظل محصورًا في التطور التقني أكثر من كونه تطورًا فنيًا أو فكريًا. ما زالت هناك قيود كبيرة على الحريات، ولا توجد مساحة حقيقية لطرح موضوعات أكثر جرأة يمكن أن تُحدث أثرًا ثقافيًا أو اجتماعيًا. محاولات الشباب الجدد جادة ومخلصة في كثير من الأحيان، لكنها غير منظمة، وتفتقر إلى منظومة إنتاج تحمي هذه التجارب وتمنحها الوقت والأدوات اللازمة للنضج".
الدراجي: الدراما العراقية تمرّ بمرحلة إحياء بطيء لكنه يظل محصورًا في التطور التقني أكثر من كونه تطورًا فنيًا أو فكريًا
ويضيف، "إذا أردنا فعلاً أن تتطور الدراما العراقية، فنحن بحاجة أولاً إلى إعادة الاعتبار للنص والكتابة، ثم إلى إيقاع إنتاج إنساني يحترم الصناع والصناعة، ومساحة أوسع للحرية في الطرح، والأهم الإيمان بأن الجودة، لا الكم، هي ما يصنع أثرًا حقيقيًا على المدى الطويل"، معربًا عن أسفه "لأنّ التجارب محلية جدًا موضوعًا وصناعة ولا يمكن أن تنافس في لحظة عبر الحدود العراقية".
الكلمات المفتاحية
صاحبة "العزلة الخلاقة" والمدافعة عن الحريات.. رحيل الروائية لطيفة الدليمي
"نموذج متفرد في المشهد الثقافي العراقي"
منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة
أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي
يضم دول المنطقة وأوروبا.. العراق يدعو إلى حلف دبلوماسي لوقف الحرب
دعا العراق إلى تأسيس تحالف دبلوماسي يضم دول المنطقة ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف الإيقاف الفوري للحرب، كما دعا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إصدار قرار بإيقاف الحرب، وطالب مجلس الأمن بتحمل بمهامه ومسؤولياته لضمان السلم والأمن الدوليين
السوداني: أتقدم إلى مجتبى خامنئي بالتهنئة.. والعراق يقف إلى جانب إيران
أصدر محمد شياع السوداني بيان تهنئة بمناسبة انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للجمهورية الإسلامية في إيران خلفًا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اللحظات الأولى من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران
نوري المالكي يدعو إلى "تحصين الجبهة الداخلية" في العراق
دعا نوري المالكي، إلى تحصين الجبهة الداخلية بما يسهم في دعم "الاستقرار السياسي" وانتظام عمل مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة